على الاستحباب ، قال لأن الأصل في الأشياء الطهارة ولا يجب غسل شئ من الثياب
إلا بعد العلم بأن فيها نجاسة ، وقد روى هذا الراوي بعينه خلاف هذا الخبر ثم أورد
الخبر الآتي :
وما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان ( 1 ) قال : " سأل أبي أبا عبد الله
( عليه السلام ) وأنا حاضر أني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم
الخنزير فيرده علي فأغسله قبل أن أصلي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) صل فيه
ولا تغسله من أجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه فلا بأس أن
تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه " .
وعن عمار في الموثق عن الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) " في الإناء يشرب فيه
النبيذ ؟ قبل أن تغسله سبع مرات " .
وموثقة عمار أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " لا تصل في ثوب
أصابه خمر أو مسكر واغسله إن عرفت موضعه فإن لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله
فإن صليت فيه فأعد صلاتك " .
وصحيحة الحلبي ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن دواء عجن
بالخمر ؟ فقال لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به أنه بمنزلة شحم الخنزير
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 74 من أبواب النجاسات .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 30 و 35 من الأشربة المحرمة .
( 3 ) لم نعثر في كتب الحديث على رواية لعمار بهذا اللفظ وإنما الوارد فيها هكذا
" لا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى تغسله " وقد رواه في الوسائل في الباب 38 من
النجاسات . نعم ورد هذا المضمون في رواية غير زرارة التي يرويها علي بن مهزيار وفي
رواية يونس المتقدمتين وسيأتي في التنبيه الأول التعرض لموثقة عمار بالنص المتقدم
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المحرمة .