تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
في غير موضع ، وقد مر تحقيق القول فيه في مقدمات الكتاب . واحتمال الاستثناء من الاستحباب بعيد من سياق الأخبار ، إذ سياق ما فيها من الأحكام المشتملة عليها في غير موضع النزاع كله بالنسبة إلى الجواز وعدمه من دخول المساجد واللبث فيها ودخول مسجدي الحرمين والوضع في المسجد والأخذ منه ، على أنه لا معنى هنا للاستثناء من الاستحباب بعد ثبوت أصل الجواز ، إذ بعد ثبوت الجواز يلزم الاستحباب الذي هو عبارة عما يوجب ترتب الثواب على ذلك ، إذ قراءة القرآن من جملة العبادات البتة فالمناسب هو السؤال عن أصل الجواز وعدمه . ونقل عن الشيخ في التهذيب أنه استدل على الحكم المذكور بأن في هذه السور سجودا واجبا ولا يجوز السجود إلا لطاهر من النجاسات بلا خلاف ، مع أنه قال بعيد هذا باستحباب السجود للطامث .
( التاسع ) - الصوم ، ووجوب الغسل للواجب منه وشرطيته للمستحب هو المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) ونقل عن الصدوق ( رضي الله عنه ) القول بعدم الوجوب ، وإليه مال المحقق الأردبيلي ، واختاره العلامة الفيلسوف العماد مير محمد باقر الداماد كما صرح به في رسالته الموضوعة في مسائل التنزيل . والأخبار من الطرفين متعارضة إلا أن الأخبار الدالة على القول المشهور أكثر عددا وأصرح دلالة ، وسيجئ نشر الأخبار في المسألة إن شاء الله تعالى في كتاب الصوم . والأظهر العمل على المشهور ( أما أولا ) - فلاعتضاد أخباره بعمل الطائفة قديما وحديثا بذلك ، ولم ينقل الخلاف في ذلك عن أحد من متقدمي الأصحاب إلا عن الصدوق وفي ثبوت النقل اشكال ، فإنه لم يصرح بذلك في فقيهه ولا في شئ من كتبه ، وإنما نسب إليه القول بذلك برواية رواها في المقنع ( 1 ) حيث قال : " وسأل حماد بن عثمان أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل فأخر الغسل
هامش
( 1 ) رواها في الوسائل في الباب 13 من أبواب ما يمسك عنه الصائم
الحدائق الناضرة — صفحة 57 | المحقق البحراني