ما قيدهم به الاقرار بالوحدانية والربوبية والشهادة أن لا إله إلا الله ، فلما أقروا بذلك
تلاه بالاقرار لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة والشهادة بالرسالة ، فلما انقادوا لذلك
فرض عليهم الصلاة ثم الصوم ثم الحج . . . الحديث " .
ومنها - ما رواه الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي ( قدس سره ) في تفسيره عن
الصادق ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى " . . . وويل للمشركين الذين لا يؤتون
الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون " ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : " أترى أن الله
عز وجل طلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : " وويل
للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون " وإنما دعى الله العباد للايمان
به . فإذا آمنوا بالله ورسوله افترض عليهم الفرائض " .
قال المحدث الكاشاني في كتاب الصافي بعد نقل الحديث المذكور : " أقول :
هذا الحديث يدل على ما هو التحقيق عندي من أن الكفار غير مكلفين بالأحكام الشرعية ما داموا باقين على الكفر " انتهى .
ومما يدل على ذلك أيضا ما روي عن الباقر ( عليه السلام ) في تفسير قوله :
" . . . أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم . . . " ( 2 ) حيث قال : " كيف يأمر
بطاعتهم ويرخص في منازعتهم ؟ إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول " .
( الثالث ) - لزوم تكليف ما لا يطاق ، إذ تكليف الجاهل بما هو جاهل به
تصورا وتصديقا عين تكليف ما لا يطاق ، وهو مما منعته الأدلة العقلية والنقلية . لعين
ما تقدم في المقدمة الخامسة في حكم معذورية الجاهل .
وإلى ذلك يشير كلام الفاضل الخراساني ( طاب ثراه ) في الذخيرة في مسألة
الصلاة مع النجاسة عامدا ، حيث نقل عن بعضهم الاشكال في الحاق الجاهل بالعامد وقال
هامش
( 1 ) سورة فصلت الآية 5 و 6 .
( 2 ) سورة النساء الآية 62 .