تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ذكرنا . وربما استدل له بصحيحة محمد بن مسلم المتقدمة في صدر الصورة الثانية ، والظاهر حملها على من صلى بعد وجدان البلل وعدم الغسل منه ، ورجح بعض حملها على الاستحباب وهو بعيد إلا أنه أحوط . وربما احتج على ذلك أيضا بمرسلة أحمد بن هلال المتقدمة لدلالتها على أن الغسل قبل البول لا اعتداد به . وفيه مع ضعفها التقييد بحال العمد .
تذنيب المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بل كاد يكون اجماعا أنه يجب الغسل على الكافر لأن الكفار مكلفون بالفروع ، ولم ينقلوا في المسألة خلافا عن أحد من الخاصة بل من العامة إلا عن أبي حنيفة ، قالوا : لكن لا يصح منه حال كفره لاشتراط الصحة بالاسلام ولا يجبه الاسلام وإن جب الصلاة لخروجها بدليل خاص . وما ذكروه ( نور الله مراقدهم وأعلى في الفردوس مقاعدهم ) منظور فيه عندي من وجوه : ( الأول ) - عدم الدليل على التكليف المذكور وهو دليل العدم كما هو مسلم بينهم ، وما استدلوا به مما سيأتي ذكره مدخول بما سنذكره . ( الثاني ) - الأخبار الدالة على توقف التكليف على الاقرار والتصديق بالشهادتين . ومنها - ما رواة ثقة الاسلام في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن زرارة قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : إن الله بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على خلقه في أرضه ، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ، ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهولا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما . . . الحديث " وهو - كما ترى -
هامش
( 1 ) الأصول ج 1 ص 180 .