في الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في المرأة يصيبها
الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ؟ قال : تصلي ما لم تلد فإن غلبها
الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر "
وما رواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
" سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف
تصنع بالصلاة ؟ قال : تصلي ما لم تلد فإن غلبها الوجع صلت إذا برأت " والتقريب فيهما
أنه ( عليه السلام ) أوجب عليها الصلاة حتى تلد ، والمتبادر من الولادة خروج الولد كملا
وحينئذ فايجاب الصلاة عليها قبل خروج الولد كملا يوجب الحكم بكون دمها قبل خروجه
دم استحاضة لا دم نفاس . نعم روى الشيخ في المجالس بسنده عن زريق بن الزبير
الخرقاني ( 3 ) قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة حامل رأت
الدم ؟ فقال : تدع الصلاة . قال فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض ؟
قال : " تصلي حتى يخرج رأس الصبي فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكل ما
تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت
من نفاسها . قال قلت جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل
قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير
دم النفاس فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك
من فتق في الرحم " وهي صريحة في القول الأول ، وحينئذ فيجب حمل الخبرين المتقدمين
على ما يرجعان به إلى هذا الخبر جمعا ، من حمل قوله " ما لم تلد " على خروج بعض من
الولد . وقريب من هذه الرواية ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه
( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الله تعالى ليجعل
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النفاس .
( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النفاس .
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض