تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
في الموثق عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما ؟ قال : تصلي ما لم تلد فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعد ما تطهر " وما رواه الصدوق بإسناده عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك ترى صفرة أو دما كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تصلي ما لم تلد فإن غلبها الوجع صلت إذا برأت " والتقريب فيهما أنه ( عليه السلام ) أوجب عليها الصلاة حتى تلد ، والمتبادر من الولادة خروج الولد كملا وحينئذ فايجاب الصلاة عليها قبل خروج الولد كملا يوجب الحكم بكون دمها قبل خروجه دم استحاضة لا دم نفاس . نعم روى الشيخ في المجالس بسنده عن زريق بن الزبير الخرقاني ( 3 ) قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن امرأة حامل رأت الدم ؟ فقال : تدع الصلاة . قال فإنها رأت الدم وقد أصابها الطلق فرأته وهي تمخض ؟ قال : " تصلي حتى يخرج رأس الصبي فإذا خرج رأسه لم تجب عليها الصلاة ، وكل ما تركته من الصلاة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها . قال قلت جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض ؟ قال : إن الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى أن يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس فيجب أن تدع في النفاس والحيض ، فأما ما لم يكن حيضا أو نفاسا فإنما ذلك من فتق في الرحم " وهي صريحة في القول الأول ، وحينئذ فيجب حمل الخبرين المتقدمين على ما يرجعان به إلى هذا الخبر جمعا ، من حمل قوله " ما لم تلد " على خروج بعض من الولد . وقريب من هذه الرواية ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 4 ) قال : " قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ما كان الله تعالى ليجعل
هامش
( 1 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النفاس . ( 2 ) رواه في الوسائل في الباب 4 من أبواب النفاس . ( 3 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 30 من أبواب الحيض