الآخر من خلفها بالأولى ، كل ذلك بعد غسل الفرج وحشوه قطنا قبل الوضوء ، وبنحو
منه فسر ابن الأثير الاستثفار الواقع في حديث المستحاضة .
وكذا يجب الاستظهار على السلس والمبطون لرواية حريز عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 1 ) قال : " إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ
كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه ثم صلى : يجمع بين الصلاتين الظهر والعصر
بأذان وإقامتين . . . الحديث " وعلل أيضا باشتراك الجميع في النجاسة فيجب الاحتراز
منها بقدر الامكان ، قال في الروض : " فلو خرج الدم أو البول بعد الاستظهار والطهارة
أعيدت بعد الاستظهار إن كان لتقصير منه وإلا فلا للحرج ، ويمتد الاستظهار إلى فراغ
الصلاة ، قال : ولو كانت صائمة فالظاهر وجوبه جميع النهار ، لأن تأثير الخارج في
الغسل وتوقف الصوم عليه يشعر بوجوب التحفظ كذلك وبه قطع المصنف " أقول : أما
ما ذكره من الحكم الأول فجيد ، وأما الثاني فمحل اشكال وإن كان هو الأحوط .
أما الجرح السائل فلا يجب شده بل تجوز الصلاة وإن كان سائلا كما دلت عليه الأخبار
الكثيرة ( 2 ) مضافا إلى اتفاق الأصحاب ، قالوا : ويفرق السلس والمبطون والمستحاضة
بعدم وجوب تغيير الشداد في الأولين ووجوبه في الثالث لاختصاص الاستحاضة بالنقل
والتعدي قياس . وقد تقدم ما فيه ، ولعله وصل إليهم من الأخبار ما يدل على التغيير
لكن صلاة وإلا فالأخبار الواصلة إلينا خالية من ذلك ، مضافا إلى ما دل على العفو من
نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه ( 3 ) كما تقدم بيانه . والله العالم .
الفصل الرابع
في غسل النفاس وفيه مسائل : ( الأولى ) - النفاس بكسر النون يقال : نفست
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 22 من أبواب النجاسات
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 31 من أبواب النجاسات