تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الدم المصاحب لها والمتأخر عنها نفاسا خروج جزء مما يسمى آدميا أو مبدأ نشو آدمي ولو كان مضغة ، وقيدها بعضهم مع اليقين بكونها مبدأ نشوء آدمي ، أما العلقة وهي القطعة من الدم الغليظ فلا لعدم اليقين . قال في المعتبر : " ولو وضعت مضغة كان كما لو وضعت جنينا لأنه دم جاء عقيب حمل ، أما العلقة فلا يتيقن معهما الحمل فيكون حكمه حكم الدم السائل " ونحوه في المنتهى . وألحق العلامة في النهاية العلقة بالمضغة مع شهادة القوابل ، وقال في الذكرى أنه لو فرض العلم بكونها مبدأ نشو انسان بقول أربع من القوابل كان نفاسا . وتوقف فيه بعض المحققين لانتفاء التسمية ، واعترضه في الروض بأنه لا وجه للتوقف بعد فرض العلم ، قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه : " وفيه أن منشأ التوقف عدم صدق الولادة عرفا وإن علم أنه علقة فالتوقف في محله : أقول : لا يخفى أن ما اعترضه على جده هنا مندفع بما ذكره عقيب هذه العبارة حيث قال بعد نقل كلام الذكرى " وتوقف فيه بعض المحققين لانتفاء التسمية ولا وجه له بعد فرض العلم ، ولأنا إن اعتبرنا مبدأ النشوء فلا فرق بينها وبين المضغة مع العلم . نعم قد يناقش في إمكان العلم بذلك وهو خارج عن الفرض " انتهى . ومرجعه إلى أنه متى اعتبر مبدأ النشوء وقد حصل ذلك في العلقة بشهادة القوابل فإنه تصدق الولادة بعين ما اتفقوا عليه في المضغة . وهو جيد لا يرد عليه شئ مما ذكره سبطه . بقي الكلام في ترتب صدق الولادة والحكم بالنفاس على ما ذكروه من مبدأ النشوء مضغة كانت أو علقة ، فإن غاية ما يفهم من الأخبار ترتب النفاس على الولادة والمتبادر من هذا اللفظ باعتبار ما هو الشائع المتكرر المتكثر هو خروج الولد الآدمي ، لما عرفت في غير مقام من تصريحهم بأن الاطلاقات في الأخبار إنما تحمل على الأفراد الشائعة المتكثرة دون الفروض النادرة ، ويؤيده التصريح بلفظ الولد في جملة من الأخبار ، والحكم بترك العبادة المفروضة المعلومة بالأدلة القطعية يحتاج إلى دليل واضح ، وليس في الأخبار ما يدل هنا على ما ذكروه من صدق الولادة وحصول النفاس بخروج ما كان