المذكورة وأمثالها على المدعى ، فيبقى الحكم عاريا عن الدليل والأصل البراءة ، إلا أن
الاحتياط يقتضي الوقوف على ما عليه الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) سيما مع عدم
المخالف ظاهرا .
( المقام الثاني ) - في الإنزال وفيه أيضا مسائل : ( الأولى ) - لا ريب أنه كما
يجب على الرجل والمرأة الغسل بالجماع على الوجه المتقدم كذا يجب عليهما بإنزال الماء
الأكبر يقظة ونوما على المعروف من مذهب الأصحاب بل لم ينقل فيه خلاف ، إلا أنه
يظهر من كلام الصدوق ( قدس سره ) في المقنع الخلاف في المرأة إذا أنزلت بالاحتلام
حيث قال : " وإن احتلمت المرأة فأنزلت فليس عليها غسل ، وروي أن عليها الغسل
إذا أنزلت " وهو في الرجل مجمع عليه رواية ، وأما في المرأة فعلى أشهرها :
فمن الأخبار الدالة عليه في الرجل حسنة الحلبي ( 1 ) قال : " سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن المفخذ عليه غسل ؟ قال : نعم إذا أنزل " .
وحسنة الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " كان علي
( عليه السلام ) يقول : إنما الغسل من الماء الأكبر " .
ورواية عنبسة بن مصعب عنه ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " كان علي ( عليه
السلام ) لا يرى في شئ الغسل إلا في الماء الأكبر " .
والحصر في هذه الأخبار وأمثالها إضافي بالنسبة إلى ما يخرج من الذكر من المذي
ونحوه ، فلا ينافي ما دل على الوجوب بمجرد التقاء الختانين كما تفصح عنه رواية عنبسة عنه
( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) لا يري في المذي وضوء ولا غسلا
ما أصاب الثوب منه إلا في الماء الأكبر " إلى غير ذلك من الأخبار .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 9 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة .