تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ابنته أو أخته أو أمه أو زوجته أو أحدا من قرابته قائمة تغتسل فيقول مالك ؟ فتقول احتلمت وليس لها بعل . ثم قال : لا ليس عليهن ذلك ، وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال : وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 1 ) ولم يقل ذلك لهن " . وصحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) قال : " قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف جعل على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل ولم يجعل عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنها لما رأت في منامها أن الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن " ومثلها صحيحة عمر بن يزيد الأخرى ( 3 ) وصحيحة ابن أذينة ( 4 ) . وقد تأول الشيخ ( رضوان الله عليه ) ومن تأخر عنه هذه الأخبار بتأويلات في غاية البعد ، وصحتها وصراحتها في عدم الوجوب مما لا سبيل إلى انكاره ، فالأولى ردها إلى العالم من آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) والعمل على تلك الأخبار الأولة ، لاعتضادها بعمل الطائفة المحقة قديما وحديثا ، وموافقتها للاحتياط في الدين الذين هما من جملة المرجحات المنصوصة . ويقرب عندي خروج هذه الأخبار مخرج التقية ( 5 ) ( أما أولا ) - فلجواز وجود القائل به في تلك الأعصار وإن لم ينقل عن أحد الأربعة المشهورة الآن بينهم ، فإن شهرة هذه الأربعة وحصر مذهبهم فيها إنما تجدد في الأعصار المتأخرة بقرب
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية 9 . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب 7 من أبواب الجنابة . ( 5 ) في نيل الأوطار للشوكاني ج 2 ص 195 بعد أن ذكر حديث خولة بنت حكيم " سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل . قال ليس عليها غسل حتى تنزل " قال : " يدل الحديث على وجوب الغسل على الرجل والمرأة إذا وقع الإنزال ، وهو اجماع إلا ما يحكى عن النخعي " .
الحدائق الناضرة — صفحة 16 | المحقق البحراني