تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المرأة فيجب أو يستحب لها البول أيضا أم لا ؟ قولان : ظاهر المقنعة والنهاية الأول ، حيث قال في المقنعة : " ينبغي للمرأة أن تستبرئ نفسها قبل الغسل بالبول ، فإن لم يتيسر لها ذلك لم يكن عليها شئ " وقال في النهاية بعد ذكر الرجل وأنه يستبرئ نفسه بالبول : " وكذلك تفعل المرأة " وظاهر العلامة ومن تأخر عنه الثاني ، قال في المختلف - بعد أن نقل عن الشيخ في الجمل تخصيص الحكم بالرجل - ما صورته : " وهو الحق لأن المراد منه استخراج المختلف من بقايا المني في الذكر ، وهذا المعنى غير متحقق في طرف المرأة ، لأن مخرج البول ليس هو مخرج المني فلا معنى لاستبرائها " انتهى . والأجود الاستناد في ذلك إلى عدم الدليل الذي هو دليل على العدم ، والالحاق بالرجل قياس مع الفارق ، ولأن الغرض من الاستبراء - كما يفهم من الأخبار - إنما هو لعدم إعادة الغسل ومورد الأخبار المذكورة إنما هو الرجل ، ويعضده أن يقين الطهارة لا يرتفع بالشك ، والرجل قد خرج بالنصوص الصحيحة الصريحة فتبقى المرأة لعدم الدليل وحينئذ فما تجده المرأة من البلل المشتبه لا يترتب عليه حكم . وأورد على ما ذكره العلامة من عدم ترتب الفائدة عليه لتغاير المخرجين بأنه يمكن أن يعصر البول بعد خروجه مخرج المني فيخرجه ، مع أن الحال في الرجل أيضا كذلك لأن مخرج منيه غير مخرج بوله إلا أنهما أشد تقاربا من مخرجي المرأة ، ومن أجل ذلك أنا ضربنا صفحا عن الاعتماد عليه وإن أمكن الجواب عنه بالفرق بين مخرجي الرجل والمرأة ، لاشتراك مخرجي الرجل في نفس الذكر ومخرج الجميع من مخرج واحد ، بخلاف مخرجي المرأة فإنهما مفترقان إلى وقت الخروج ، فالحكم هنا - بعصر البول عند خروجه لمخرج المني كما ادعاه القائل المذكور - غير معلوم . وأما ما ذكره صاحب رياض المسائل - من التوقف في هذه المسألة لاطلاق قوله ( عليه السلام ) في مضمرة أحمد بن هلال ( 1 ) : " أن الغسل بعد البول " وأن خصوص
هامش
( 1 ) ص 104 .