تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الصور ، ولا حاجة إلى التقييد بما ذكره ، خصوصا على ما اختاره من أن القليل الوارد إنما ينجس بعد الانفصال ، وإن اشترط طهارة المحل لم تجزئ غسلة واحدة لفقد الشرط ، والشائع على السنة الفقهاء هو الاشتراط فالمصير إليه هو الوجه " انتهى . أقول : فيه أن ما ذكره على تقدير عدم الاشتراط من اجزاء الغسل مع وجود عين النجاسة على اطلاقه ممنوع بناء على ما ذكرنا من المقدمات المتقدمة ، فإنه متى حكم بنجاسة الماء القليل بالملاقاة ونجاسة الغسالة فكيف يجزئ الغسل مع تعدي الغسالة إلى سائر أجزاء البدن ؟ والكلام ليس في خصوص موضع النجاسة كما يشير إليه قوله : " خصوصا على ما اختاره . . . الخ " ومن أجل ما ذكرناه التجأ في النهاية إلى قصر التطهير وصحة الغسل بغسلة واحدة على الغسل في الماء الكثير الذي لا ينفعل بالملاقاة وفي القليل بالشرط الذي ذكره . نعم يأتي بناء على ما ادعوه من وجوب تعدد المسبب بتعدد السبب العدم ، ولهذا أن شيخنا في الذكرى بناء على القاعدة المذكورة صرح بعدم الاكتفاء بالمرة في الكثير لإزالة حدث الجنابة والنجاسة الخبثية ، قال : لأنهما سببان فيتعدد حكمهما . وفيه ما عرفت . والله العالم . المقصد الرابع في الآداب ، ومنها ما هو مقدم ومنها ما هو مقارن ، وهي أمور :
( الأول ) - البول مع إمكانه على المشهور بين المتأخرين ، وبه صرح المرتضى وابن إدريس والعلامة ومن تأخر عنه ، وقيل بالوجوب ، ونقله في الذكرى عن جمع من متقدمي الأصحاب : منهم - الشيخ في المبسوط وابن حمزة وابن زهرة والكيدري وابن البراج في الكامل وأبو الصلاح وظاهر صاحب الجامع ، وفي من لا يحضره الفقيه : " من ترك البول على أثر الجنابة أو شك تردد بقية الماء في بدنه فيورثه الداء الذي لا دواء له " قال في الذكرى : " وهو مروي في الجعفريات عن النبي ( صلى الله