عليه وآله ) " ( 1 ) وفي عبائر جملة منهم كالشيخ المفيد والجعفي وابني بابويه وابن البراج
في غير الكتاب المتقدم وابن الجنيد ( رحمه الله ) الأمر بذلك .
ونقل في المختلف عن الشيخ أنه احتج بالأحاديث الدالة على وجوب الغسل مع
وجود البلل ( 2 ) ثم أجاب بأنها غير دالة على محل النزاع فإنا نسلم أنه يجب عليه مع وجود
البلل إعادة الغسل . واحتج في المختلف للاستحباب بالأصل ، وبقوله عز وجل : " وإن
كنتم جنبا فاطهروا . . . " ( 3 ) ولم يوجب الاستبراء . وقال في الذكرى : " ولا بأس بالوجوب
محافظة على الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا
بالاحتياط " انتهى وفي البيان حكم بأن الأصح الاستحباب .
أقول : أما ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) - من الاستدلال بالأخبار المشار إليها
كما صرح به في الإستبصار - ففيه ما ذكره في المختلف ، فإن وجوب الإعادة بدون
الاستبراء لا دلالة له على أصل وجوب الاستبراء بوجه . وأما ما ذكره في الذكرى من
قوله : " ولا بأس بالوجوب . . . الخ " فإن كان المراد منه اختيار القول بالوجوب كما هو
ظاهر كلامه فهذه الوجوه التي ذكرها لا تصلح دليلا له كما لا يخفى ، وإن أراد أن الاحتياط
في ذلك فلا ريب فيه .
والأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح أو الحسن
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن غسل الجنابة . قال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت
على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه . . . الحديث " .
ومضمرة أحمد بن هلال المتقدمة في المقصد الثاني ( 5 ) قال : " سألته عن رجل
هامش
( 1 ) ص 21 .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة
( 3 ) سورة المائدة . الآية 6
( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة
( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة