تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عليه وآله ) " ( 1 ) وفي عبائر جملة منهم كالشيخ المفيد والجعفي وابني بابويه وابن البراج في غير الكتاب المتقدم وابن الجنيد ( رحمه الله ) الأمر بذلك . ونقل في المختلف عن الشيخ أنه احتج بالأحاديث الدالة على وجوب الغسل مع وجود البلل ( 2 ) ثم أجاب بأنها غير دالة على محل النزاع فإنا نسلم أنه يجب عليه مع وجود البلل إعادة الغسل . واحتج في المختلف للاستحباب بالأصل ، وبقوله عز وجل : " وإن كنتم جنبا فاطهروا . . . " ( 3 ) ولم يوجب الاستبراء . وقال في الذكرى : " ولا بأس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله ، ومصيرا إلى قول معظم الأصحاب ، وأخذا بالاحتياط " انتهى وفي البيان حكم بأن الأصح الاستحباب . أقول : أما ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) - من الاستدلال بالأخبار المشار إليها كما صرح به في الإستبصار - ففيه ما ذكره في المختلف ، فإن وجوب الإعادة بدون الاستبراء لا دلالة له على أصل وجوب الاستبراء بوجه . وأما ما ذكره في الذكرى من قوله : " ولا بأس بالوجوب . . . الخ " فإن كان المراد منه اختيار القول بالوجوب كما هو ظاهر كلامه فهذه الوجوه التي ذكرها لا تصلح دليلا له كما لا يخفى ، وإن أراد أن الاحتياط في ذلك فلا ريب فيه . والأظهر الاستدلال على ذلك بما رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح أو الحسن عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ( 4 ) قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . قال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك في الإناء ثم اغسل ما أصابك منه . . . الحديث " . ومضمرة أحمد بن هلال المتقدمة في المقصد الثاني ( 5 ) قال : " سألته عن رجل
هامش
( 1 ) ص 21 . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة ( 3 ) سورة المائدة . الآية 6 ( 4 ) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب الجنابة ( 5 ) المروية في الوسائل في الباب 36 من أبواب الجنابة