ويدل على هذا القول من الأخبار ما رواه في الكافي ( 1 ) عن الفضيل بن يسار
في الصحيح " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مملك ظاهر امرأته ، فقال لي :
لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " .
ورواه الصدوق ( 2 ) بإسناده عن الحسن بن محبوب في الصحيح مثله ، ولا ملاك
للتزويج من غير دخول .
وما رواه الشيخ ( 3 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله
( عليهما السلام ) " قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع بها إيلاء ولا ظهار " .
وما رواه في التهذيب ( 4 ) في الصحيح عن الفضيل بن يسار " قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مملك ظاهر امرأته ، قال : لا يلزم - ثم قال : - وقال لي :
لا يكون ظهار ولا إيلاء حتى يدخل بها " ، وقد تقدم معنى قوله مملك .
احتج من قال بالأول بالعمومات ، وفيه أن العمل بالخاص مقدم على العام
كما هي القاعدة ، إلا أن هذا إنما يتم على ما هو المشهور من العمل بخبر الآحاد
وأما على مذهب السيد وابن إدريس من عدم العمل بأخبار الآحاد فتبقى العمومات
سالمة عن المعارض ، فيتجه القول بذلك على أصلهما الغير الأصيل ومذهبهما
الخارج عن نهج السبيل ، وبذلك يظهر لك أن العمل إنما هو على القول الثاني .
الرابع : المشهور بين الأصحاب - رحمة الله عليهم - وقوع الظهار بالمستمتع
بها كالزوجة الدائمة ، وهذا مذهب السيد المرتضى وابن أبي عقيل وأبي الصلاح
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 158 ح 21 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 1 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 340 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 516 ب 8 ح 2 وفيهما " لا يقع عليها " .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 21 ح 41 وفيه " جميل بن دراج " ، الوسائل ج 15 ص 516
ب 8 ح 1 وفيهما اختلاف يسير .