شهر " ورواه الصدوق عن جميل مثله إلى قوله من الكفارة .
وعن أبي حمزة الثمالي ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : سألته عن المملوك أعليه
ظهار ؟ فقال : نصف ما على الحر من الصوم ، وليس عليه كفارة صدقة ولا عتق رقبة " .
وربما أشعرت هذه الأخبار بعدم ملك العبد لأن تخصيص الكفارة بالصوم
دون الفردين الآخرين إنما هو من حيث كونهما متوقفين على المال وأن العبد
لا يملك ، وإلا فلو قلنا بملكه - كما هو ظاهر جملة من الأخبار وهو المختار في
المسألة وإن توقف تصرفه على إذن سيده - فإنه لا يظهر لهذا التخصيص وجه بل
ينبغي أن يجعل كالحر في أنه إن وجد تصدق أو أعتق رقبة وإن لم يجد انتقل
إلى الصيام .
المطلب الثالث في المظاهرة :
والكلام فيه يقع في مواضع : الأول : قال في الشرائع : ويشترط أن تكون
منكوحة بالعقد ، فلا يقع بالأجنبية ، ولو علقه على النكاح ، قال الشارح في
المسالك : هذا عندنا موضع وفاق ، والأصل فيه أن الله تعالى علق الظهار على
الأزواج ، فقال " والذين يظاهرون من نسائهم " فيبقى غيرهن على الأصل ، وخالف
فيه بعض العامة ، فصححه بالأجنبية إذا علقة بنكاحها كما صححه كذلك في الطلاق .
أقول : الظاهر من إيراد هذه المقالة إنما هو الرد على هذا البعض من العامة
في تجويزه الظهار بالأجنبية إن علق على نكاحها ، إلا أن تقييد النكاح بالعقد في
كلام المصنف - وكذا استدلاله في المسالك بالآية الدالة على أنه لا يقع إلا
بالأزواج - ظاهر في أنه لا يقع بملك اليمين ، مع أنه سيأتي إن شاء الله تعالى أن
الأشهر الأظهر وقوع الظهار بها كما دلت عليه جملة من الأخبار ، والعجب من غفلة
الشارح - قدس سره - عن التنبه لذلك والتنبيه عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 156 ح 15 ، الوسائل ج 15 ص 522 ب 12 ح 3 .