في الصحيح عن القاسم بن بريد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : إذا طلق الحر المملوكة
فاعتدت بعض عدتها عنه ثم أعتقت فإنها تعتد عدة المملوكة " .
وسند هذا الجمع المذكور ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن أبي أيوب
الخزاز عن مهزم وهو مجهول عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في أمة تحت حر - طلقها على
طهر بغير جماع تطليقة ، ثم أعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ، فقال : إذا أعتقت
قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها ، وله عليها الرجعة
قبل انقضاء العدة ، فإن طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم أعتقت قبل عدتها
فلا رجعة له عليها ، وعدتها عدة الأمة " .
المسألة الثالثة : المشهور بين الأصحاب بل قيل إنه موضع وفاق أن عدة
الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة ، وفي الشرائع نسب الحكم بكونها عدة الأمة
إلى رواية شاذة ، ونقل في المسالك عن العلامة أنه نقل عن بعض الأصحاب القول
بما دلت عليه هذه الرواية ، قال : ولم يعلم قائله .
والذي حضرني من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه ثقة الاسلام الكافي
والشيخ في التهذيب ( 2 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " قال : سألته عن
نصرانية كانت تحت نصراني فطلقها ، هل عليها عدة منه مثل عدة المسلمة ؟ فقال :
لا ، لأن أهل الكتاب مماليك الإمام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية كما يؤدي
العبد الضريبة إلى مواليه ، قال : ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية ،
قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟ قال : عدتها عدة الأمة حيضتان أو
خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فإن أسلمت بعدما طلقها ؟ قال :
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 135 ح 70 ، الوسائل ج 15 ص 482 ب 50 ح 2 وفيهما " ولم
تنقض عدتها ، فقال : إذا أعتقت قبل . . . "
( 2 ) الكافي ج 6 ص 174 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 478 ح 126 ، الوسائل ج 15 ص 477 ب 45
ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .