المذكورة وصحتها وصراحتها ، وإمكان تخصيص عموم تلك الأدلة بها غير معقول
ولا مقبول .
وبالجملة فالمسألة لما عرفت غير خالية من شوب الاشكال ، وبذلك صرح
أيضا السيد السند في شرح النافع فقال : والمسألة محل تردد ، ولا ريب أن
اعتدادها عدة المسلمة طريق الاحتياط ، وهو جيد .
قال في المسالك : وحملت الرواية على أنها مملوكة إذ لم ينص على
أنها حرة .
أقول فيه : إن ظاهر قوله ( عليه السلام ) في تعليل نفي عدة المسلمة عنها " لأن أهل
الكتاب مماليك الإمام " هو كونها حرة كما لا يخفى على ذي الذوق السليم والفهم
القويم . وإن الظاهر أن مراده ( عليه السلام ) أن وجوب عدة الأمة عليها وإن كانت حرة
وعدة الحرة ثلاثة قروء أن أهل الكتاب كملا لما كانوا مماليك الإمام لحقها عدة
المملوكة من هذه الجهة ، ولو كانت مملوكة بالمعنى الذي ذكره لم يظهر لهذا
التعليل وجه بالكلية ، بل كان الأنسب التعليل بكونها مملوكة كما ادعاه ، وبالجملة
فإنه حمل بعيد بل غير سديد .
ثم إنه قال في المسالك : واعلم أن فائدة إلحاقها بالأمة في الطلاق واضحة ،
وأما في الوفاة فلا تظهر إلا على تقدير كون عدة الأمة فيها على نصف عدة الحرة ،
وسيأتي الخلاف فيه ، انتهى .
المسألة الرابعة : اختلف الأصحاب لاختلاف الأخبار في عدة الأمة المتوفى
عنها زوجها بأن زوجها المولى رجلا فمات عنها ، مع اتفاقهم على أنها في الطلاق
على نصف عدة الحرة .
فقيل بأنها على النصف من عدة الحرة شهران وخمسة أيام ، وهو قول الشيخ
المفيد وتلميذه سلار وأبي الصلاح وابن أبي عقيل من المتقدمين ، وقد صرحوا
بأنه لا فرق في كونها صغيرة أو كبيرة مدخولا بها أم لا ، وظاهرهم أيضا أنها أعم