فقال : عدتها شهران وخمسة أيام . وقال : عدة الأمة التي لا تحيض خمسة
وأربعون يوما " .
وما رواه في الفقيه ( 1 ) بطريقه إلى سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة
الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون ليلة ، يعني إذا طلقت " .
وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة الأمة إذا
توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف " .
والحكم مما لا خلاف فيه ، وهذه الأخبار مثل عبارات الأصحاب قد تضمن
بعضها التعبير شهر ونصف والبعض الآخر بخمسة وأربعين يوما مطلقا .
وفصل في المسالك تفصيلا حسنا بأنه إن قارن الطلاق الهلال اكتفي بالشهر
الهلالي تم أم نقض ثم أكملته بخمسة عشر يوما ، وإن طلقها في أثناء الشهر فالعدة
خمسة وأربعون يوما ، وقد تقدم الكلام في المقارنة في عدة الحرة .
المسألة الثانية : إذا أعتقت الأمة ثم طلقت فإنه يلزمها الاعتداد بعدة الحرة
ولو أعتقت بعد الطلاق في العدة فإن كان الطلاق رجعيا فكالأول ، وإن كانت بائنا
أتمت عدة الأمة .
أما ( الأول ) فظاهر لأنها بالعتق قد صارت حرة فيتعلق بها ما يتعلق بالحرة
من الأحكام التي من جملتها ما نحن فيه ، ومما يستأنس به لذلك الأخبار المتكاثرة
الدالة على أن عدتها من عتق سيدها لها متى أرادت التزويج بغير السيد عدة
الحرة من الطلاق .
ومنها ما رواه في التهذيب ( 3 ) عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 351 ح 9 ، الوسائل ج 15 ص 471 ب 40 ح 7 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 134 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 8 وفيهما
اختلاف يسير .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 214 ح 70 ، الوسائل ج 14 ص 512 ب 13 ح 2 وفيهما
اختلاف يسير .