قال في التحرير : ويدل عليه عموم " وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( 1 ) "
قيل : ( 2 ) ولو ادعت الحمل فالأظهر وجوب التربص بها سنة كالحرة ، لأن الحمل
لا يتفاوت فيه الحال بين الحرة والأمة ، وفي الروايات بإطلاقها دلالة عليه ، وهو جيد .
قال في المسالك : والمبعضة كالحرة عندنا تغليبا لجانب الحرية ، وظاهره دعوى
الاجماع عليه ، ولم أقف فيه على نص .
الثالثة : قيل : بناء على أن القرء بمعنى الطهر إن أقل أزمان تنقضي به
العدة ثلاثة عشر يوما ولحظتان ، وذلك بأن يأتيها الدم بعد طلاقها بلحظة ثم
تحيض ثلاثا ثم تطهر عشرة ثم ترى الدم الثاني لحظة ، وهذه اللحظة دالة على
انقضاء العدة ثم تطهر ، وهذه اللحظة الأخيرة في الحقيقة إنما هي دليل على
انقضاء العدة ، فالعدة حقيقة إنما هي ثلاثة عشر يوما ولحظة حسبما تقدم في عدة الحرة .
قيل : ويمكن انقضاؤها بأقل من ذلك كما إذا طلقها بعد الوضع وقبل رؤية
دم النفاس بلحظة ، ثم رأت دم النفاس لحظة وانقطع ، ثم مضت عشرة وهي طاهرة ،
وجاءها دم الحيض ، وبرؤيته تنقضي عدتها ، وحينئذ فالعدة عشرة أيام ولحظتان .
الرابعة : لو لم تحض بالكلية أو كانت مسترابة فعدتها شهر ونصف كما تقدم
في رواية محمد بن الفضيل ، وفي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة أيضا إذا لم تحض
فنصف عدة الحرة .
وروى في التهذيب ( 3 ) عن أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن طلاق
الأمة فقال : تطليقتان - إلى أن قال : - وعدة الأمة المطلقة شهر ونصف " .
وعن سماعة ( 4 ) في الموثق " قال : سألته عن عدة الأمة المتوفى عنها زوجها
هامش
( 1 ) سورة الطلاق - آية 4 .
( 2 ) القائل هو السيد السند - قدس سره - في شرح النافع . ( منه - رحمه الله - ) .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6 و 7 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 ، الوسائل ج 15 ص 473 ب 42 ح 6 و 7 .