من أن تكون أم ولد أم لا .
وقيل بأنها عدة الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وهو قول الصدوق في
المقنع وابن إدريس . قال في المقنع : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها أربعة أشهر
وعشرة أيام ، وروي أن عدتها شهران وخمسة أيام . وظاهر كلامه إطلاق الحكم
المذكور وأنه لا فرق بين الأفراد المتقدم . وقال ابن إدريس : يجب عليها بوفاة
زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت أم ولد لمولاها أم لا . وقد رجع شيخنا
في التبيان كما قاله في النهاية .
وقيل بالتفصيل بين أم الولد وغيرها ، وهو قول الشيخ في النهاية وأتباعه ،
والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ومنهم المحقق والعلامة وشيخنا في المسالك
وسبطه في شرح النافع . قال في النهاية : إن كانت أم ولد لمولاها فعدتها مثل عدة
الحرة أربعة أشهر وعشرة أيام ، وإن كانت مملوكة ليست أم ولد فعدتها شهران
وخمسة أيام ، وهو قول ابن البراج .
والواجب أولا نقل ما وصل إلينا من أخبار المسألة كما هي قاعدتنا في
الكتاب ، ثم الكلام فيها بما فتحه الله الكريم الوهاب .
فمنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن أبي بصير " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن طلاق الأمة فقال : تطليقتان . وقال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : عدة الأمة التي
يتوفى عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة شهر ونصف " .
وعن سماعة ( 2 ) في الموثق " قال : سألته عن الأمة يتوفى عنها زوجها فقال :
عدتها شهران وخمسة أيام . وقال : عدة الأمة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوما " .
وعن الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها
شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 و 133 و 135 ، الوسائل ج 15 ص 473
ب 42 ح 6 و 7 و 8 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .