حصل فيه جماع من غير استبانة حمل ، والإمامية تمنع من ذلك وتقول إن هذا
أجمع لا يقع بالحاضر التي تحيض إلا بعد أن تكون طاهرا من الحيض طهرا لم يحصل
فيه جماع ، فلذلك سلمت مما وقع فيه المخالفون ، انتهى .
وظاهر كلام هؤلاء المشايخ بل الظاهر أنه المشهور هو سقوط العدة عن
المختلعة والمطلقة ثلاثا لو عقد عليها الزوج بعد ذلك قبل انقضاء العدة ثم طلقها
قبل الدخول ، وأنها يجوز لغيره في تلك الحال التزويج بها لدخوله تحت عموم
الآية . ولم يتفطن هؤلاء الأعلام إلى أن ما ألزموه العامة من هذه الشناعة التي عليه السلام
شنعوا بها عليهم لازمة لهم متى قالوا بهذا القول ، وذلك فإنه لو انقضت عدة
المستمتعة وتم أجلها أو وهبها ذلك فإنها تبين في الحال ، ولا خلاف في أنه يجوز
لزوجها العقد عليها في تلك العدة ، فلو عقد عليها ثم أبرأها قبل الدخول بها فإنه
لا عدة عليها لكونها غير مدخول بها ، فيجوز لآخر أن يتمتعها ويعمل بها ما عمل
وهكذا حسبما شنعوا به على العامة ، ومنشأ الغلط في هذه المسألة هو أن العدة
إنما تسقط بالنسبة إلى الزوج كما تقدم في كلام المحدث المتقدم ، فإنه يجوز له
العقد عليها قبل انقضاء العدة لعدم وجوب الاستبراء من مائه الذي هو العلة في
وجوب العدة ، وأما بالنسبة إلى غير الزوج فلا تسقط ، وطلاقه لها ثانيا بعد هذا
العقد المجرد عن الدخول لا يؤثر في سقوط تلك العدة الأولى ، وإنما يؤثر في
عدة هذا الطلاق ، والتمسك بظاهر الآية في المقام مغالطة ، فإنها إنما دلت على
سقوط العدة في الطلاق أو الابراء الثاني ولا نزاع فيه ، ومحل النزاع إنما هو
العدة الأولى والابراء الأول ، والآيات والروايات الدالة على وجوب العدة شاملة لهذه
الصورة ، والسقوط إنما ثبت بالنسبة إلى الزوج خاصة بدليل خاص ، وأما غيره
فعموم الآيات والروايات دال على وجوبها .
والذي يدل على ما ذكرنا من الاختصاص بالزوج ما رواه في الكافي ( 1 ) في
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 459 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 475 ب 23 ح 3 .