ويقرب في البال أن العبارة المنقولة عن الشيخ علي بن بابويه مأخوذة من
كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) على النهج الذي قد عرفت في غير موضع ، إلا أن كتاب
الفقه الرضوي الذي عندي لا يخلو من غلط وسقط في هذا المكان ، فإنه ( عليه السلام ) عد
طلاق الأخرس في أفراد الطلاق التي ذكرها في أول الباب وفي مقام التفصيل ،
وبيان كل فرد فرد من تلك الأفراد لم يتعرض لطلاق الأخرس بالكلية ، فليلاحظ
ذلك من نسخة أخرى .
وكيف كان فينبغي حمل ذلك على ما إذا فهم من ذلك الطلاق والرجعة ،
فيرجع إلى ما هو المشهور ، لأن ذلك من جملة إشاراته المعتبرة في ذلك .
السادس : الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه إذا ادعت الزوجة انقضاء
العدة بالحيض في زمان يمكن فيه ذلك - وأقله ستة وعشرون يوما ولحظتان ( 2 )
كما سيجئ إن شاء الله تعالى - كان قولها مقبولا في ذلك .
ويدل عليه ما رواه ثقة الاسلام ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن أبي
جعفر ( عليهما السلام ) " قال : الحيض والعدة إلى النساء إذا ادعت صدقت " .
وما رواه الشيخ ( 4 ) في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : العدة
والحيض إلى النساء "
روى أمين الاسلام الفضل بن الحسن الطبرسي ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 248 .
( 2 ) وتوضيحه بأن يطلق وقد بقي من الطهر لحظة ، ثم تحيض أقل الحيض ثلاثة أيام ،
ثم تطهر أقل الطهر عشرة ، ثم تحيض أيضا ثلاثة أيام ، ثم تطهر عشرة ، ثم تدخل في الحيض
بلحظة ، وبذلك يحصل القدر المذكور وتخرج من العدة . ( منه - قدس سره - ) .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 165 ح 174 ، الوسائل ج 15
ص 441 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 101 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 165 ح 174 ، الوسائل ج 15
ص 441 ح 1 وما في المصادر اختلاف يسير .
( 5 ) تفسير مجمع البيان ج 2 ص 326 ، الوسائل ج 15 ص 441 ب 24 ح 2 .