تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وأنت خبير بأن المسألة وإن كانت خالية من النص في هذه الصورة إلا أن مقتضى ما قدمنا نقله عنهم في كتاب النكاح في مسألة ارتداد أحد الزوجين ( 1 ) - من أنه متى كانت المرتدة المرأة وكان ذلك قبل الدخول انفسخ العقد بينهما في الحال ، وإن كان بعد الدخول كان الفسخ وعدمه مراعى بانقضاء العدة وعدمه ، فإن انقضت العدة ولم ترجع إلى الاسلام فقد بانت منه - هو جريان هذا الحكم فيما نحن فيه ، فإنها في العدة وإن كانت زوجته يجوز مراجعتها كما يجوز تزويجها ابتداء ، إلا أنها بالارتداد قد عرض لها ما يوجب انفساخ الزوجية إما في الحال كما لو لم يكن ثمة دخول ، وإما مراعى بانقضاء العدة في صورة الدخول ، فالرجوع إليها في حال الارتداد وإن كان في العدة ، إلا أن الارتداد قد أوجب فسخ النكاح هنا ، كما أوجبه لو لم يكن ذات عدة رجعية بل زوجة أصلية ، إلا أنه يمكن أن يقال بصحة الرجعة لا صحة مستقرة ، بل مراعاة بعدم انقضاء العدة على الارتداد ، بمعنى أنه لو رجعت إلى الاسلام قبل انقضائها استقرت صحة الرجعة ، وإلا تبين فسادها ، كما أنها بالارتداد تنفسخ زوجيتها انفساخا مراعى بانقضاء العدة على الارتداد ، فلو رجعت إلى الاسلام قبل انقضائها بقيت على الزوجية السابقة .
الرابع : لو طلق وراجع فأنكرت الدخول بها أولا وزعمت أن لا عدة عليها ولا رجعة فالقول قولها بيمينها ، لأنها تدعي ما يوافق الأصل ، إذ الأصل عدم الدخول ، وحينئذ فإذا حلفت بطلت رجعته التي يدعيها عليها ولا نفقة لها ولا سكنى ولا عدة عليها ، وجاز لها أن تنكح زوجا غيره في الحال ، وليس له أن ينكح أختها ، ولا أربعا غيرها لاعترافه بأنها زوجته . بقي الاشكال في المهر ، فإن مقتضى كلام الزوج أن لها المهر كملا ، ومقتضى كلامها أنه إنما تستحق بالنصف خاصة لدعواها عدم الدخول بها ، وحينئذ فإن
هامش
( 1 ) وهي المسألة الثانية من المطلب السادس في الكفر من الفصل الثاني في أسباب التحريم . ( منه - قدس سره - ) . راجع الحدائق ج 24 ص 25 .