وللعاهر الحجر " ( 1 ) ومحل البحث أحد أفراد القاعدة ومقتضى جميع ذلك حرية
الولد وإلحاقه بالأب .
قال في المسالك : القول المذكور للشيخ وأتباعه وأكثر الأصحاب استنادا
إلى روايات كثيرة دالة بظاهرها على ذلك لكنها مختلفة الدلالة والاسناد ، والواضح
السند منها ليس بصريح في المطلوب ، والدال عليه الآخر ضعيف السند ، ولكثرتها
أعرضنا عن نقلها مضافا إلى مخالفتها للقواعد الشرعية ، والأخبار الصحيحة المتفق
عليها ( 2 ) من أن " الولد للفراش وللعاهر الحجر " وأنه لا عبرة في الولد بمشابهة
الأب أو غيره ، ولأن الولد المذكور إن كان لاحقا به فهو حر وارث ، وإلا فهو
رق ، فجعله طبقة ثالثا وقسما آخر ليس بجيد ، ومقتضى النصوص أن الولد يملك
الوصية ولا يملكه المولى ولا الوارث ، وهي من خواص الحر ، لكن عدم إلحاقه
به ينافي ذلك ، فالأقوى الاعراض عن مثل هذه الروايات والأخذ بالمجمع عليه
من أن الولد للفراش حيث تجتمع شرائط إلحاقه به ، إنتهى .
أقول : ومن أخبار المسألة ما رواه في التهذيب ( 3 ) عن جعفر بن محمد بن إسماعيل
ابن الخطاب " أنه كتب إليه يسأله عن ابن عم له كانت له جارية تخدمه وكان
يطؤها ، فدخل يوما إلى منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد
الجارية فأقرت أن الرجل فجر بها ثم إنها حبلت فأتت بولد ، فكتب عليه السلام : إن
كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما فإن ذلك لا يحل لك ، وإن كان الابن
ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 ، الوسائل
ج 14 ص 568 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 169 ح 12 و 13 ، الوسائل ج 14 ص 568 ب 58 ح 3 و 4
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 180 ح 55 ، الوسائل ج 14 ص 564 ح 4 .