سماعة ( 1 ) " قال : سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها ، قال : قد
كان رجل عنده جارية وله زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية أبيه ففجر
بها ، فسأل أبو عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : لا يحرم ذلك على أبيه ، إلا أنه لا ينبغي
له أن يأتيها حتى يستبرئها للولد ، فإن وقع فيما بينهما ولد فالولد للأب إذا
كانا جامعاها في يوم واحد وشهر واحد " .
وإنما الاشكال والخلاف فيما لو حصل في الولد أمارة تغلب على الظن أن
الولد ليس من المولى ، قال الشيخ في النهاية : إذا حصل في الولد أمارة يغلب معها
الظن أنه ليس من المولى لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه عنه ، وينبغي أن يوصي
له بشئ ولا يورثه ميراث الأولاد ، وتبعه على ذلك جملة من الأصحاب منهم المحقق
في النافع ، وفي الشرائع نسبه إلى قيل ، وتردد فيه ، والظاهر أنه المشهور .
ويدل عليه من الأخبار ما رواه في الكافي ( 2 ) عن محمد بن عجلان " قال : إن
رجلا من الأنصار أتى أبا جعفر عليه السلام فقال له : إني قد ابتليت بأمر عظيم ، إني
وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حوائجي فانصرفت من الطريق ، فأصبت
غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحبلت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر ،
فقال له أبو جعفر عليه السلام : احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل
الله لها مخرجا ، فإن حدث بك حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى
يجعل الله لها مخرجا " الحديث .
ورواه الكليني والشيخ في التهذيب ( 3 ) في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 179 ح 51 ، الوسائل ج 14 ص 564 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 488 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 180 ح 53 ، الوسائل ج 14
ص 563 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 488 ح 1 ، الفقيه ج 4 ص 230 ح 1 ، التهذيب ج 8
ص 179 ح 52 ، الوسائل ج 14 ص 563 ح 1 .