وهو أيضا ظاهر صحيحة سليمان بن خالد وإن عبر عن القيمة بالدية ، فإنه بعد
أن حكم بأن الولد لمن قرع أوجب عليه ثلثي القيمة أي قيمة الولد ، لأن الشركاء
ثلاثة كما هو مذكور في صدر الخبر .
وبالجملة فإن ظاهر هذه الروايات المشتملة على القيمة إنما أريد بها قيمة
الولد ، لأن سياقها إنما هو في حكم الأولاد لا قيمة الجارية ، وإن كان ذلك
أيضا واجبا عليه إلا أنه لم يتعرض له في هذه الأخبار ، وإنما يستفاد من أخبار
كما تقدم في كتاب البيع ، وعلى هذا فيمكن أن يقال - في دفع ما ذكره من الاستشكال -
أنه لما دلت الأخبار بعد إلحاق الولد به بالقرعة وصيرورته هو الأب الحقيقي
بذلك صار في حكم ما لو كان الواطئ لها واحدا من الشركاء خاصة ، ويترتب
عليه هنا ما ذكر في تلك المسألة ، ودعوى كل من الشركاء - أنه ولده بزعمه
بعد خروج القرعة لواحد معين - في حكم العدم ، فإن القرعة قد عينت الأب الحقيقي .
وقال في كتاب الفقه الرضوي : ( 1 ) ولو أن رجلين اشتريا جارية وواقعاها
جميعا فأتت بولد لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما ، فمن أصابت القرعة ألحق به
الولد ، ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه ، وعلى كل واحد منهما نصف الحد .
إنتهى ، وهذا الخبر قد تضمن قيمة الجارية خاصة .
الرابع : أنه لو وطأها المولى ووطأها أجنبي بالزنا فولدت فإنه لا خلاف في
إلحاقه بالمولى ، لأخبار الفراش المتظافرة وصحيحة سعيد الأعرج ( 2 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن تكون الولد ؟ قال : للذي تكون عنده لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " . وموثقة
هامش
( 1 ) فقه الرضا ص 262 ، مستدرك الوسائل ج 3 ص 200 ب 11 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 وفيه " عنده الجارية " ،
الوسائل ج 14 ص 568 ح 4 .