الانفراد بعد أن اشتراها الأول وواقعها ثم اشتراها الثاني وواقعها ثم اشترى
الثالث وواقعها ، كل ذلك في طهر واحد ، فأتت بولدها لكان الحق أن يلحق
الولد بالذي عنده الجارية ويصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر
الحجر " ، هذا مما لا يخرج في النظر وليس فيه إلا التسليم ، وفي الخبرين دلالة
على كون الأمة فراشا ، والأصحاب قد استدلوا في ذلك بهذين الخبرين لضعف
قول من منع كونها فراشا .
و ( ثانيهما ) أن يطأها الموالي المشتركون فيها في طهر واحد ، ولا ريب أنهم
قد فعلوا محرما فإنه لا يجوز لأحد الشركاء الوطئ بدون إذن الشركاء الأخر ،
لكنه لا يكون بذلك زانيا بل عاصيا يستحق التعزير ويلحق به الولد ، ويقوم
عليه الأمة والولد يوم سقط حيا ، وقد تقدم تحقيق الكلام في المسألة في كتاب
البيع ( 1 ) والكلام هنا فيما إذا اجتمعوا على الوطئ فإنهم وإن فعلوا محرما إلا
أن الولد لاحق بهم لا بمعنى أنه يكون مشتركا بين الجميع بل يختص بواحد
منهم ، يجب الرجوع إلى القرعة في تعيينه كما دلت عليه الأخبار ، فكل من
خرج اسمه الحق به الولد واغرم حصص الباقين من قيمته وقيمة أمه ، لأنها قد صارت
أم ولد بالنسبة إلى من ألحق به ، وها أنا أسوق ما وقفت عليه من أخبار المسألة .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله
عليه السلام " قال : إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه " .
وما رواه في الكافي والفقيه ( 3 ) عن عاصم بن حميد عن أبي بصير في الصحيح أو
هامش
( 1 ) ج 19 ص 478 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 490 ح 1 ، التهذيب ج 6 ص 240 ح 26 مع اختلاف في
السند والمتن ، الوسائل ج 14 ص 567 ح 3 وج 18 ص 187 ح 1 مع اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 54 ح 11 ، التهذيب ج 8
ص 170 ح 16 ، الوسائل ج 14 ص 567 ح 4 وج 18 ص 188 ح 6 .