وما رواه في الكافي ( 1 ) عن جعفر بن محمد بن عبد الله عن أبيه " قال : سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) عن تزويج المطلقات ثلاثا ، فقال لي : إن طلاقكم لا يحل لغيركم ،
وطلاقهم يحل لكم ، لأنكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها " .
وما رواه الشيخ في التهذيب ( 2 ) عن جعفر بن محمد العلوي " قال : سألت أبا الحسن
الرضا ( عليه السلام ) " الحديث ، بدون قوله " وهم يوجبونها " .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد صرح الأصحاب بأنه لو كان المطلق مخالفا
يعتقد الطلاق ثلاثا لزمته ، وكذا كل طلاق على غير السنة مما يحكمون بلزومه
وصحته كوقوع الطلاق بغير إشهاد ووقوعه في الحيض وباليمين وبالكناية مع
النية ، فإنه في جميع هذه المواضع يلزمون بصحته ويحكم عليهم بذلك واستدلوا
على ذلك بجملة من الأخبار المتقدمة ، مثل صحيحة إبراهيم بن محمد الهمداني
ورواية علي بن أبي حمزة ورواية عبد الأعلى ، وما ذكروه - رحمة الله عليهم - ودلت
عليه الأخبار المذكورة من إلزامهم بذلك والحكم عليهم به مما لا إشكال فيه ، مضافا
إلى الاجماع المدعى عليه كما نقله في المسالك .
ويؤيده أيضا ما رواه محمد بن مسلم ( 3 ) في الموثق عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال :
سألته عن الأحكام ، قال : يجوز على كل ذي دين ما يستحلونه " ورواية عبد الله بن
محرز ( 4 ) الواردة في الميراث .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكافي بل وجدناه في الفقيه مرسلا ج 3 ص 257 ح 5 عن الصادق
عليه السلام مع اختلاف يسير ، الوسائل ج 15 ص 321 ب 30 ح 9 .
( 2 ) التهذيب ج 3 ص 59 ح 112 وقد وجدنا فيها عبارة " وهم يوجبونها " .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 322 ح 11 ، الوسائل ج 17 ص 484 ب 4 ح 4 .
( 4 ) وهي ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : قلت له : رجل ترك ابنته وأخته
لأبيه وأمه ، قال : المال كله لابنته ، وليس للأخت من الأب والأم شئ . قلت : فإنا قد
احتجنا إلى هذا والرجل الميت من هؤلاء الناس وأخته مؤمنة ، قال : فخذ لها النصف ،
خذوا منهم ما يأخذون منكم في سنتهم وقضائهم وأحكامهم ، قال : فذكرت ذلك لزرارة
فقال : إن على ما جاء به لنورا ، خذهم بحقك في أحكامهم وسنتهم كما يأخذون منكم فيه " وفي معناه أخبار عديدة ( منه - قدس سره - ) . راجع الرواية في الكافي ج 7 ص 100 ح 2 ،
التهذيب ج 9 ص 321 ح 9 ، الوسائل ج 17 ص 484 ب 4 ح 1 و 2 ، وما في المصادر
" إن على ما جاء به ابن محرز لنورا " .