تزويجها ، وإليه يشير حديث الالزام بما ألزموا أنفسهم ( 1 ) ، وإن كانت مؤمنة فلا
إلا بطلاق جديد . إلا أنه ينافيه ظاهر خبر إبراهيم بن محمد الهمداني مع عدم
الإشارة إليه في شئ من هذه الأخبار .
الركن الرابع في الاشهاد : وفيه مسائل :
الأولى : اتفق النص والفتوى على اشتراط الاشهاد في صحة الطلاق ، فلا بد من
حضور شاهدين حال انشاء الطلاق ، ولو تجرد عنهما بطل ، وبذلك تكاثرت الأخبار .
ومنها قوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) " طلاق السنة يطلقها تطليقة
يعني على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين " الحديث .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ( 3 ) " فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من
غير جماع ، ويشهد شاهدين على ذلك " الحديث .
وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي بصير ( 4 ) " فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين
- إلى أن قال : - فإن طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم
تركها حتى يمضي أقراؤها - إلي أن قال أيضا : - وأما طلاق الرجعة فإنه يدعها
حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين " الحديث .
وفي حسنة زرارة ومحمد بن مسلم ( 5 ) ومن معهما عن أبي جعفر وأبي عبد الله
( عليه السلام ) " أنهما قالا : وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ولم يشهد
على ذلك رجلين عدلين فليس طلاقه إياها بطلاق " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 58 ح 109 ، الوسائل ج 15 ص 321 ب 30 ح 5 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 64 و 65 ح 1 و 2 ، التهذيب ج 8 ص 25 و 26 ح 1 و 2 ،
الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 وح 2 و 1 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 64 و 65 ح 1 و 2 ، التهذيب ج 8 ص 25 و 26 ح 1 و 2 ،
الوسائل ج 15 ص 344 ب 1 وح 2 و 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 66 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 345 ب 1 ح 3 وص 349
ب 2 ح 2 وفيهما اختلاف يسير .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 60 ح 11 ، الوسائل ج 15 ص 282 ب 10 ح 3 .