وأما أنه إذا اعترف به بعد الانكار ألحق به ، فاستدل عليه بخبر ( 1 ) " إقرار
العقلاء على أنفسهم جائز " ولأن الملاعن الذي ينتفي عنه الولد باللعان إذا أكذب
نفسه ألحق به الولد - كما سيجئ إن شاء الله تعالى في باب اللعان - وإلحاقه به فيما
إذا اعترف به بعد النفي بطريق أولى .
تذنيبات
الأول : لا يخفى أن ما ذكروه من هذه الأحكام في ولد الأمة يجئ مثله
- كما صرح به الأصحاب - في ولد المتعة من لزوم الاعتراف به إذا لم يعلم
انتفاؤه ، وأنه إذا نفاه ينتفي ظاهرا من غير لعان ، وإذا اعترف به بعد النفي الحق به .
قال السيد السند في شرح النافع : ونقل جدي - رحمة الله عليه - في باب المتعة
من الروضة والمسالك الاتفاق على أن ولد المتعة ينتفي بغير لعان ، مع أنه قال
في هذا الباب من الروضة : أن انتفاء ولد المتعة بمجرد النفي هو المشهور ، وحكي
عن المرتضى - رحمة الله عليه - قولا بالحاقها بالدائمة في توقف انتفاء ولدها على اللعان .
أقول : وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في الفصل الثالث في المتعة ،
وبينا ما في المسألة من الاشكال ، وإن لم يتنبه إليه أحد من علمائنا الأبدال ،
وأن الروايات التي استندوا إليها في ذلك لا تخلو من الاجمال ، فليرجع إليه من
أحب تحقيق الحال .
الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في أنه متى أقر بالولد فإنه لا يقبل منه
إنكاره بعد ذلك ، وقد ادعى الاجماع على ذلك جملة منهم وعليه تدل الأخبار أيضا .
ومنها ما رواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " أنه قال :
وأيما رجل أقر بولد ثم انتفى منه فليس له ذلك ولا كرامة ، يلحق به ولده
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 111 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17
ص 564 ح 1 .