" في حديث قال : قلت : فطلقها ثلاثا في مقصد ، قال ترد إلى السنة ، فإذا
مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة " .
ونحو رواية أبي محمد الوابشي ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وعن الكلبي النسابة ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في حديث قال فيه : فقلت :
فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا ، فقال : ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه " .
وعن محمد بن سعيد الأموي ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طلق
ثلاثا في مقصد واحد ، قال : فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأما أبي فكان يرى ذلك
واحدة " .
أقول : الظاهر أن ما أفتى به ( عليه السلام ) من لزوم الطلاق وأنه يكون بائنا
إنما خرج مخرج التقية ، ويؤيده أن الراوي أموي ، والذي نقله عن أبيه هو
الموافق للأخبار المذكورة ، وأورد شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد على الاستدلال
بهذه الأخبار أن السؤال فيها عمن طلق ثلاثا في مجلس وهو أعم من أن يكون
بلفظ الثلاث أو بلفظ لكل واحد مرة ، والثاني لا نزاع فيه فلم قلتم أنه غير
مراد ، وبتقدير عدم تعينه للإرادة يكون أعم من كل واحد ، والعام
لا يستلزم الخاص .
وأجاب عنه في المسالك فقال : إن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين
فإن " من " من صيغ العموم ، فيتناول من طلق ثلاثا مرسلة ، كذا وبثلاثة
ألفاظ ، وقد حكم على هذا العام بوقوع واحدة ، فيتناول بعمومه موضع النزاع
كما هو شأن كل عام .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 53 ح 92 ، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 13 .
( 2 ) الكافي ج 1 ص 350 ضمن ح 6 طبع دار الكتب الاسلامية ، الوسائل ج 15
ص 312 ب 29 ح 5 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 53 ح 93 ، الوسائل ج 15 ص 314 ب 29 ح 14 .