والكلام في هذا الكتاب في أركان الطلاق وأقسامه ولواحقه ، فهنا مقاصد ثلاثة :
أحدها البلوغ
أحدها البلوغ
والكلام فيه يقع في موضعين :
الأول : لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحة طلاق من لم يبلغ عشرا وإن كان
مميزا ، كما لا خلاف في صحة طلاق من كان بالغا ، وإنما الخلاف فيمن بلغ عشرا
وهو مميز ، فذهب الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة وغيرهم إلى صحة
طلاقه ، وذهب ابن إدريس إلى العدم وهو المشهور بين المتأخرين ، قال علي بن
بابويه في رسالته : والغلام إذا طلق للسنة فطلاقه جائز ، وظاهره عدم التقييد
بالعشر ولا بالتمييز .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذه المسألة ما رواه في الكافي ( 1 ) في
الصحيح أو الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين " .
وما رواه في الكافي والفقيه ( 2 ) عن سماعة في الموثق " قال : سألته عن طلاق
الغلام ولم يحتلم وصدقته ، قال : إذا هو طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها
فلا بأس وهو جائز " .
وما رواه في الكافي ( 3 ) في الموثق عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال :
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 324 ب 32 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 1 ، الفقيه ج 3 ص 325 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 76 ح 174 ،
الوسائل ج 15 ص 325 ب 32 ح 7 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 124 ح 4 وفيه " لا يجوز " التهذيب ج 8 ص 76 ح 176 ، الوسائل
ج 15 ص 325 ب 32 ح 5 .