وروى الفضل الطبرسي في مكارم الأخلاق ( 1 ) " قال : قال ( عليه السلام ) : تزوجوا
ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش . قال : وقال ( عليه السلام ) : تزوجوا ولا تطلقوا فإن
الله لا يحب الذواقين والذواقات " .
أقول : وإنما حملنا هذه الأخبار مع إطلاقها على التئام الأخلاق ، لورود
أخبار أخر في مقابلتها دالة على الأمر بالطلاق مع عدم التئام الأخلاق .
ومنها ما رواه في الكافي ( 2 ) عن عثمان بن عيسى عن رجل عن أبي جعفر
( عليه السلام ) " أنه كانت عنده امرأة تعجبه ، وكان لها محبا ، فأصبح يوما وقد طلقها ،
واغتم لذلك ، فقال له بعض مواليه : جعلت فداك لم طلقتها ؟ فقال : إني ذكرت
عليا ( عليه السلام ) فتنقصته فكرهت أن ألصق جمرة من جمر جهنم بجلدي " .
وعن خطاب بن سلمة ( مسلمة خ ل ) ( 3 ) " قال : كانت عندي امرأة تصف هذا
الأمر ، وكان أبوها كذلك ، وكانت سيئة الخلق فكنت أكره طلاقها لمعرفتي
بإيمانها وإيمان أبيها ، فلقيت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) وأنا أريد أن أسأله عن طلاقها
- إلى أن قال : - فابتدأني فقال : يا خطاب كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت
سيئة الخلق ، وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها ، فأتسلق
الحائط وأهرب منها ، فلما مات أبي طلقتها ، فقلت : الله أكبر أجابني والله عن
حاجتي من غير مسألة " .
وعن خطاب بن مسلمة ( 4 ) " قال : دخلت عليه - يعني أبا الحسن موسى ( عليه السلام )
وأنا أريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها ، فابتدأني فقال :
إن أبي كان زوجني مرة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك إليه فقال : ما يمنعك
من فراقها ، قد جعل الله ذلك إليك ، فقلت فيما بيني وبين نفسي ، قد فرجت عني " .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 197 ط الأعلمي بيروت ، الوسائل ج 15 ص 268 ب 1 ح 7 و 8 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 55 ح 1 و 2 و 3 ، الوسائل ج 15 ص 269 ب 3 ح 1 و 2 و 3 .