بأن الولد للفراش " كما ذكره جده بقوله : واستصحاب حكمه ، وحكم الفراش
أنسب وإن كان خلاف الغالب .
وفيه أنه متى قام الدليل بأن أقصاه تسعة كما عرفته من الأخبار التي
قدمناها ، وهي ما بين نص وصريح في ذلك وظاهر ، فإنه يجب تخصيص حديث
الفراش بها ، وقد عرفت أن جل أخبار محمد بن حكيم وهي متعددة زيادة على
ما نقلناه ظاهرة في التسعة ، وما ارتكبوه من تأويلها قد عرفت ما فيه بما أظهرناه
من ضعف باطنه وخافيه ، على أنك قد عرفت أن مقتضى قواعدهم إنما هو الحمل
على الأفراد الغالبة المتكررة ، لا الفروض الشاذة النادرة .
وتحقيق الكلام في المقام يتم برسم فوائد :
الأولى : اختلف الأصحاب فيما لو دخل بزوجته وجاءت بولد لأقل " من
ستة أشهر وهو حي كامل ، فقال الشيخ المفيد : إن ولدت زوجته على فراشه
حيا تاما لأقل " من ستة أشهر من يوم لامسها فليس بولد في حكم العادة ، وهو
بالخيار إن شاء أقر به ، وإن نفاه عنه .
وقال الشيخ في النهاية : فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر حيا سليما
جاز له نفيه عن نفسه .
وقال ابن إدريس : يجب عليه نفيه . وإلى هذا القول ذهب إليه من تأخر
عنه وهو المشهور بين المتأخرين .
قال في المختلف وهو المعتمد لنا : أنه ليس ولدا له . فسكوته عن نفيه يوجب
لحاقه به واعترافه بنسبه ، وهو حرام إجماعا . وعلى هذا المنهاج كلام غيره ، وهو
الظاهر الذي لا إشكال فيه .
والعجب من مثل الشيخين في خلافهما لذلك . روى الصدوق في الفقيه ، والشيخ
في التهذيب ( 1 ) عن أبان بن تغلب " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 301 ح 27 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 117 ح 3 .