فلم تلبث بعدما أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، فأنكر ولدها
وزعمت هي أنها حملت منه ، قال : فقال : لا يقبل منها ذلك ، وإن ترافعا إلى السلطان
تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا " .
وكذا يجب أن يكون الحكم كذلك فيما إذا ولدت الزوجة بعد أقصى زمان
الحمل من حين الوطئ فإنه يجب على الزوج نفيه لانتفائه عنه في نفس الأمر ،
فهو في معلومية نفيه عنه كما لو ولدت به قبل الدخول ، أو ولدت به لأقل من
ستة أشهر كما تقدم ، وقد ذكر جملة من الأصحاب هنا أن ذلك يعلم بأحد
أمرين ، إما اتفاق الزوجين على عدم الوطئ في المدة المذكورة ، أو ثبوت ذلك
بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع هذه المدة .
ومما ورد بالنسبة إلى الغيبة ما رواه في الكافي ( 1 ) عن يونس " في المرأة يغيب
عنها زوجها فتجئ بولد ، أنه لا يلحق الولد بالرجل إذا كانت غيبة معروفة ، ولا
تصدق إنه قدم فأحبلها " وقوله " إذا كانت غيبته معروفة " فيه إشارة إلى محل المسألة .
الثانية : لا خلاف ولا إشكال في أنه لوزنت المرأة على فراش زوجها كان
الولد ملحقا بالزوج لا ينتفي منه إلا باللعان ، للخبر المستفيض ( 2 ) عنه صلى الله عليه وآله
" الولد للفراش وللعاهر الحجر " .
وروى الكليني ( 3 ) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد ، لمن يكون الولد ؟ قال : للذي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 490 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 167 ح 3 ، الوسائل ج 15
ص 213 ب 100 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 163 ح 1 ، التهذيب ج 9 ص 346 ح 26 ، الوسائل ج 17
ص 566 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 491 ح 3 ، التهذيب ج 8 ص 169 ح 13 ، الوسائل ج 14
ص 568 ح 4 .