عنده ، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " .
وما رواه في التهذيب ( 1 ) عن سعيد الأعرج في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
قلت له : الرجل يتزوج المرأة وليست بمأمونة تدعي الحمل ، قال : ليصبر لقول
رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر " .
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المضمون ، ولا فرق في ذلك بين كون
الولد مشبها للزاني في الخلق والخلق أم لا ، عملا بالاطلاق .
تنبيه
قوله " الولد للفراش " قيل : أي لمالك الفراش ، وهو الزوج أو المولى .
أقول : قال في كتاب المصباح المنير ( 2 ) : قوله " الولد للفراش " أي الزوج ، فإن
كل واحد من الزوجين يسمى فراشا للآخر ، كما سمي كل واحد منهما لباسا
للآخر ، إنتهى . وعلى هذا فلا يحتاج إلى تقدير مضاف كما في الأول . وقوله
" وللعاهر - أي الزاني - الحجر " يحتمل معنيين : أحدهما أن الحجر كناية عن
الخيبة والحرمان بمعنى لا شئ له ، كما يقال : له التراب . وثانيهما أنه كناية
عن الرجم بالأحجار ، ورد بأن ليس كل زان يجب رجمه .
قال السيد الرضي صاحب كتاب نهج البلاغة في كتاب المجازات النبوية
بعد ذكر الخبر : هذا مجاز على أحد التأويلين وهو أن يكون المراد أن العاهر
لا شئ له في الولد ، فعبر عن ذلك بالحجر ، أي له من ذلك ما لاحظ فيه ولا
انتفاع به ، كما لا ينتفع بالحجر في أكبد الأحوال - إلى أن قال : - وأما التأويل الآخر
الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 183 ح 64 ، الوسائل ج 15 ص 565 ح 1 .
( 2 ) المصباح المنير ص 640 .