أحدهما فقولان : أحدهما أن لها مهر مثلها ، والثاني لا مهر لها ، وهو الصحيح
عندنا ، وفيه خلاف ، هذه صورة ما نقله في المختلف ما ذكرناه ، وكذا عن الشهيد في شرح
الإرشاد ، اعترضهما بأن في هذا النقل نظرا لأن الشيخ إنما ذكر هذه العبارة
والخلاف المذكور في مفوضة البضع وأما مفوضة المهر فلم يذكر حكم موت
الحاكم فيها أصلا .
وذهب ابن إدريس إلى عدم ثبوت شئ مع موت الحاكم قبل الحكم قال :
لو مات الحاكم قبل الدخول ، والمتعة إنما تجب بالطلاق ، والأصل
براءة الذمة : وإلحاق الموت بالطلاق قياس ، وإلى هذا القول ذهب الشيخ في
الخلاف وابن الجنيد أيضا ، والخبر الصحيح حجة على من عدا ابن إدريس ، فإنه
بمقتضى أصوله الغير الأصيلة لا يلزمه القول به ، والله العالم .
البحث الثالث : في اللواحق وفيه مسائل :
الأولى : المشهور بين الأصحاب أن المهر كلا أو بعضا لا يسقط بالدخول
لو لو لم تقبضه بل يكون دينا عليه ، طالبت أم لم تطالب ، ويدل
عليه ظاهر قوله عز وجل ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ( 1 )
ومن الأخبار الدالة على ذلك ماره في الكافي ( 2 ) في الصحيح أو الحسن
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة على
الصداق المعلوم ، فيدخل بها قبل أن يعطيها ؟ فقال : يقدم إليها ما قل أو كثر إلا
أن يكون له وفاء من عرض إن حدث به حدث أدى عنه فلا بأس )
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 4 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 413 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 358 ح 18 ، الوسائل
ج 15 ص 13 ح 1 .