زان ، يقول الله عز وجل يوم القيامة : عبدي زوجتك أمتي على عهدي فلم توف
بعهدي وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق
له حسنة أمر به إلى النار ، بنكثه العهد إن العهد كان مسؤولا )
وروى الراوندي في كتاب النوادر ( 1 ) عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام
( قال : قال علي عليه السلام في قوله تعالى ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) : أعطوهن
الصداق الذي استحللتم به فروجهن ، فمن ظلم المرأة صداقها الذي استحل به
فرجها فقد استباح فرجها زنا )
وما رواها لصدوق في كتابي العلل والعيون ( 2 ) عن الرضا عليه السلام في علل محمد بن
سنان أنه كتب إليه أن ( عليه المهر ووجوبه على الجرل ، ولا يجب على النساء
أن يعطين أزواجهن قال : لأن على الرجال مؤونة المرأة وهي بايعة نفسها ،
والرجل مشتر ، ولا يكون البيع بلا ثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن )
والتقريب في هذه الأخبار الأخيرة أن امرأة متى جاءت تطلب مهرها الذي
وقع عليه العقد كلا أو بعضا ومنعها إياه من أجل رضاها بالدخول أو جبرها
عليه ، فقد دخل تحت مصداق هذه الأخبار ، إذ النواقل الشرعية محصورة ، ليس
مجرد الدخول بالمأة منها ، والأصل بقاء الحق الثابت أولا حتى يظهر ما يجوب
البراءة منه .
ونقل الشيخ في التهذيب عن بعض أصحابنا أنه إذا دخل بها هدم الصداق ،
وعليه تدل جملة من الأخبار أيضا .
ومنها ما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) في الصحيح عن الفضيل عن أبي جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) نوادر الراوندي ص 37 .
( 2 ) علل الشرايع ص 500 ب 262 ، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 245 ، الوسائل
ج 15 ص 23 ح 9 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 385 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 359 ح 22 ، الوسائل ج 15
ص 17 ح 13 .