أبيه كما رواه الكشي مما يوجب عد حديثه في الحسن ، حيث قال عليه السلام : ولقد
أدى إلي ابناك الحسن والحسين رسالتك أحاطهما الله وكلاهما ورعاهما وحفظهما
بصلاح أبيهما . . إلى آخره ، ولذا قال شيخنا المجلسي في رسالته الوجيزة في الرجال .
وإنه مهمل على المشهور ، ممدوح على الظاهر .
وأما الطعن في المتن بما ذكره من عدم وضوح الفرق ، فغير مضر بالمقصود
من الاستدلال بالخبر .
الثالث : قد ذكر الأصحاب أنه لو طلقها قبل الدخول وقبل الحم ألزم من
إليه الحكم أن يحكم ، وكان لها النصف مما حكم به ، ولو كانت الحاكمة هي
المرأة وحكمت ما يزيد على مهر السنة ، فالواجب هو نصف مهر السنة لما تقدم
من بطلان ما زاد عليه ، ولو كان الحكم بعد الدخول فالواجب هو جميع ما يحكم
به الحاكم لأنه مقتضى العقد ، وقد استقر بالدخول ولا موجب لتصنيفه .
ويشير إلى هذه الصورة قوله عليه السلام في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( فإن
طلقها ، وقد تزوجها على حكمها لم تتجاوز بحكمها على خمسمائة درهم ) الحديث .
والرواية وإن كان موردها كون الحاكم هو المرأة إلا أنه لا قائل بالفرق ، الأصل
بقاء الحكم حتى يحكم الحاكم أيهما كان ، والحكم بالتنصيف بالطلاق وإن لم
يتضمنه هنا روايات المسألة إلا أنه مستفاد من أدلة أخرى .
الرابع : اختلف الأصحاب فيما لو مات الحكم قبل الدخول ،
فالمشهور بينهم ومنهم الشيخ في النهاية وابن البراج وابن حمزة والصدوق في المقنع
والعلامة في المختلف وولده في الشرح والشهيد في شرح الإرشاد أن لها المتعة .
وعلى هذا القول تدل صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ، وربما قيل : إن
الرواية غير صريحة الدلالة على المطلوب لأن قوله ( فمات أو ماتت ) محتمل
لكون الميت هو الحاكم أو كونه المحكوم عليه ، ومع قيام الاحتمال يبطل الاستدلال .
ورد بأنه لا ريب أن الظاهر منها كون الميت هو الحاكم ، لأنه الأقرب