أبيه ( قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : لا تجاوز
بحكمها مهر نساء آل محمد صلى الله عليه وآله اثنتي عشرة أوقية ونش ، وهو وزن خمسمائة درهم
من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : ما حكم
به من شئ فهي جائز عليهما قليلا كان أو كثيرا ، قال : فقلت له : كيف لم تجز
حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لأن حكمها فلم يكن لها أن
تجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله وتزوج على نساءه فرددتها إلى السنة ، ولأنها هي
حكمته وجعلت الأمر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه
قليلا كان أو كثيرا )
قال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين بعد ذكر هذا الخبر :
الحكم إجماعي والتفصيل والفرق غير واضح ، ولعله يرجع إلى أنه لما حكمها فلو
لم يقدر لها حد فيمكن أن تجحف وتحكم بما لا يطيق ، فلذا حد لها ، ولما كان
خير الحدود ما حده رسول الله صلى الله عليه وآله جعل ذلك حده ، إنتهى .
ومنها ما رواه المشايخ الثلاثة ( 1 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر
عليه السلام ( في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن
يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ، ولا مهر لها ، قلت : فإن طلقها وقد تزوجها
على حكمها ؟ قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه
أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول الله صلى الله عليه وآله قوله ( أكثر من
وزن خمسمائة درهم ) هكذا في الكافي والفقيه ، وفي التهذيبين ( لم يتجاوز بحكمها
على خمسمائة درهم ) وهو الصواب .
وما رواه في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن صفوان يحيى في الصحيح عن أبي جعفر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 379 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 365 ح 44 ، الفقيه ج 3
ص 262 ح 34 ، الوسائل ج 15 ص 32 ح 2 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 262 ح 35 ، الوسائل ج 15 ص 32 ب 21 ح 3 .