يعني الأحول قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات
قبل أن تحكم ، قال : ليس لها صداق وهي ترث )
ورواه في الفقيه ( 1 ) أيضا عن البزنطي عن عبد الكريم بن عمر وعن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام
وما رواه في التهذيب ( 2 ) عن أبي بصير ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يفوض إليه صداق امرأته ، فينقص عن صداق نسائها ، قال : يلحق بمهر نسائها )
وحمله الشيخ في كتابي الأخبار على ما إذا فوض إليه على أن يجعله مثل مهر نساها .
قال في الوافي : وبعده لا يخفى ، والصواب حمله على ما هو الأولى وإن لم
يلزمه أكثر مما أوفى . إنتهى وهو جيد .
إذا عرفت ذلك فالكلام هنا يقع في مواضع :
الأول : الظاهر من الأخبار المذكورة هو اختصاص تفويض تقدير المهر
بأحد الزوجين ، وهو المتفق عليه ، وقيل بجواز التفويض إليهما معا ، واختاره
في المسالك . وقيل بجوازه إلى أجنبي ورده في المسالك ، قال رحمه الله في
الكتاب المذكور : ويفوض تقديره إلى أحده الزوجين وعليه اقتصر المصنف أو
إليهما معا ولا إشكال في جواز أيضا ، وألحق بعضهم جعله للأجنبي غيرهما ، لأنه
وإن لم يكن منصوصا بخصوصه ، إلا أنه في معنى التوكيل وقد تراضيا عليه ،
ولعموم قوله صلى الله عليه وآله ( 3 ) ( المؤمنون عند شروطهم ) ووجه المنع أن المهر حق يتعلق
بالزوجين فلا يتعدى إلى غيرهما بغير إذن شرعي وهذا أجود ، إنتهى .
وفيه أن ما أورده على هذا القول وارد عليه فيما ذهب إليه من جعل
الاختيار إليهما معا مع أن الوارد في النصوص إنما هو التفويض إلى أحدهما ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 4 ص 22 ) ح 3 ، الوسائل 17 ص 529 ح 3 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 366 ح 45 ، الوسائل ج 15 ص 32 ح 4 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 371 ح 66 ، الوسائل ج 15 ص 30 ح 4 .