أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعدما تزوجها أنها قد كانت زنت ، قال :
إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ،
وإن شاء تركها ، قال : وترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون فأما
ما سوى ذلك فلا ) .
الخامس عشر : ما رواه في التهذيب ( 1 ) عن محمد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر
عليه السلام ( أنه قال : ي كتاب علي عليه السلام ك من تزوج امرأة فيها عيب دلسته ولم تبين
ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ، ويكون الذي ساق
الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين ) .
السادس عشر : ما ذكره الرضا عليه السلام في كتاب الفقه الرضوي ( 2 ) ( قال : وإن
تزوج رجل بامرأة فوجدها قرناء أو عفلاء أو برصاء أو مجنونة ، إذا كان بها ظاهرا
كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ، ويرجع الزوج على وليها بما أصدقها
إن كان أعطاها شيئا ، فإن لم يكن أعطا ها شيئا فلا شئ عليه
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في مواضع .
الأول : لا خلاف نصا وفتوى في أن الجنون الذي هو عبارة عن فساد العقل
من العيوب الموجبة للفسخ وإطلاق النصوص يقتضي الفسخ به متى تحقق ، بأي
سبب كان ، وعلى أي وجه كان دائما أو أدوارا ، عقل معه أوقات الصلوات أو لم
يعقل ، وكذا إطلاق فتاوى الأصحاب على ما صرح به غير واحد منهم رضي
الله عنهم ، نعم يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروض زوال العقل وقتا ثم يعود ،
لعدم صدق الجنون عرفا على من كان كذلك .
وكذا الجذام متفق عليه نصا وفتوى ، إلا أنه لا نحكم به إلا بعد تحققه
بتناثر اللحم وسقوط بعض الأطراف كالأنف ، وذلك لأن الجذم الفتح بمعنى القطع ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 432 ح 34 ، الوسائل ج 14 ص 597 ح 7
( 2 ) فقه الرضا ص 237 ، مستدرك الوسائل ج 2 ص 602 ب 1 ح 8 .