بينهما أن البرص يكون غايصا في الجلد واللحم والبهق يكون في سطح الجلد
خاصة ليس له غرز وقد يتميزان بأن يغرز وفيه الإبرة ، فإن خرج منه دم فهو
بهق ، وإن خرج منه رطوبة بيضاء فهو برص ، إنتهى .
وبالجملة فإنه مع اشتباه الحال يرجع فيه إلى أرباب الخبرة بذلك حسبما
تقدم في الجذام .
الثاني : قد دل الحديث الأول على أن من جملة تلك العيوب العفل ، وكذا
في الخبر الثاني والثالث والسابع ، والرابع عشر ، وفي بعضها ذكر عوضه ( القرن )
كالخبر التاسع والعاشر والخامس عشر ، وفي بعضها فسر أحدهما كما في الخبر
السادس والثامن ، وبه يزول الاشكال من البين ، وكلام أهل اللغة قد اختلف في
الاتحاد والتغاير ، وباختلافه اختلف كلام الفقهاء أيضا .
قال في كتاب المصباح المنير ( 1 ) : عفلت المرأة عفلا من باب تعب إذا خرج من
فرجها شئ يشبه أدرة الرجل فهي عفلاء وزان حمراء ، والاسم العفلة مثل قصبة .
وقال ابن الأعرابي ( 2 ) : العفل لحم ينبت في قبل المرأة وهو القرن ، قالوا :
ولا يكون العفل في البكر ، وإنما يصيب المرأة بعد الولادة ، قيل : هي المتلاحمة
أيضا ، وقيل هو ورم يكون بين مسلكي المرأة فيقبض فرجها حتى يمنع الايلاج ، إنتهى .
وقال في مادة قرن : والقرن مثل فلس أيضا العفلة ، وهو لحم ينبت في الفرج في
مدخل الذكر كالغدة الغليظة ، قد يكون عظاما ، ثم نقل عن الأصمعي أنه سمي
قرنا لأنه اقترن مع الذكر خارج الفرج ، إنتهى .
وقال في القاموس ( 3 ) : العفل والعفلة محركتين شئ يخرج من قبل النساء
وحياء الناقة كالأدرة للرجال ولم يذكر القرن .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المصباح المنير .
( 2 ) تاج العروس ج 8 ص 24 .
( 3 ) القاموس المحيط ج 4 ص 18 .