وقال في النهاية الأثيرية ( 1 ) : القرن بسكون الراء شئ يكون في فرج المرأة
كالسن يمنع من الوطئ يقال له العفل .
وقريب منه قال الجواهري ( 2 ) ، إلا أنه قال في موضع آخر : العفل شئ
يخرج من قبل النساء وحياء الناقة شبيه بالأدرة التي للرجل .
ونقل عن ابن دريد في الجمهرة ( 3 ) أن القرناء هي المرأة التي يخرج قرنه
من رحمها ، قال : والاسم القرن وضبطه محركا مفتوحا ، وقال في العفل : إنه غلظ
في الرحم .
أقول : وكلام أكثر هم يدل على اتحاد العفل والقرن ولكنه مختلف
في أنه هل هو عبارة عن شئ يخرج من قبل المرأة إلى خارج القبل ، ويكون
كالأدرة للرجال ، والأدرة على ما ذكروه وزان غرفة انتفاخ الخصيتين ، أو أنه
عبارة عن عظم كالسن يكون في باطن القبل يمنع من الوطئ أو أنه لحم ينبت
في باطن القبل ، وعلى كل تقدير فإن النصوص قد دلت على أنه عيب يجوز الفسخ
به ، فبأي معنى كان من هذه المعاني فإن الفسخ به جائز ، لدوران الحكم مدار
هذا الاسم بأي معنى كان ، والظاهر من جملة من الأخبار المتقدمة هو أنه لا يمنع
الجماع وإن كان يعسر كالخبر الثاني لقوله ( أرأيت إن كان قد دخل بها ) إلى أن
قال ( لها المهر بما استحل من فرجها ) مع عده العفل في جملة تلك العيوب وكذا
مفهوم الخبر السادس لقوله ( يراها ما لم يدخل بها ) صريح الخبر الثامن ، وكذا
التاسع ، وعدم الرد مع الدخول بها محمول على الدخول مع العلم بالعيب ، فإنه
دال على الرضاء بها فليس له الفسخ حينئذ كما صرح به في الخبر التاسع ونحوه
الخبر العاشر .
هامش
( 1 ) النهاية الأثيرية ج 4 ص 54 .
( 2 ) الصحاح ج 5 ص 769 .
( 3 ) جمهرة اللغة ج 2 ص 408 .