( ومنها ) الزنا ، المشهور أنه ليس بعيب يرد به النكاح ، وقال ابن الجنيد :
الزنا قبل العقد وبعده يرد به النكاح ، فلو زنت المرأة قبل دخول الرجل بها فرق
بينهما ، وكذلك إن كان الزاني رجلا فلم ترض المرأة فرق بينهما ، ووافقه
الصدوق في المقنع في الزوجة ، فقال في الكتاب المذكور : إذا زنت المرأة قبل
دخول الرجل بها فرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها ، لقول
علي عليه السلام ( 1 ) ( إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا صداق
لها ، لأن الحدث كان من قبلها )
أقول : لا ريب أن ما ذكره الصدوق وابن الجنيد هنا قد دل عليه جملة من
الأخبار المتقدمة في الالحاق الذي بعد المقام الثاني في الزنا من المطلب الثالث
فيما يحرم بالمصاهرة ، إلا أنه قد دلت صحيحة رفاعة المذكورة ثمة على خلاف
ما دلت عليه تلك الروايات ، وبهذه الصحيحة أفتى الصدوق في علل الشرايع ( 2 )
مع أنه قد أفتى في المقنع كما عرفت بالأخبار الدالة على الفسخ ، وهو غريب منه .
وبالجملة فإن ظاهر الأصحاب الاعراض عن تلك الروايات وعدم العمل بها ،
وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا المقام في مواضع ، منها في المسألة الخامسة
من مسائل لو أحق المذكورة في آخر الفصل الثاني فليراجع ذلك من أحب .
( ومنها ) ما لو ظهر كون الزوج خنثى ( 3 ) قيل : لها الفسخ ، وهو قول الشيخ
في المبسوط في موضعين منه ، قال في أحدهما : ولو أصابته خنثى وقد ثبت أنه
رجل فهل لها الخيار ؟ على قولين : أحدهما أن لها الخيار وهو الأقوى ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 566 ح 45 ، التهذيب ج 7 ص 490 ح 176 ، الفقيه ج 3
ص 263 ح 38 ، الوسائل ج 14 ص 601 ح 3 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 179 ح 7 ، علل الشرايع ص 502 ط النجف الأشرف ، الوسائل
ج 18 ص 359 ح 8 ،
( 3 ) أي المرأة وجدت الزوج خنثى . ( منه قدس سره ) .