وفي موضع ثالث أنه ليس بعيب وإنما هو بمنزلة الإصبع الزائدة ، وهذا هو الأقوى ،
وكذا لو ظهرت المرأة خنثى ، لأن الزائد فيها كالإصبع الزائدة .
أقول : والأظهر أن يقال : وبالنسبة إلى الرجل كالثقبة الزائدة ، لا كالإصبع
كما ذكره ، وإنما التشبيه بالإصبع لم نحكم بكونها امرأة .
قال في المسالك ك وموضع الخلاف ما إذا كان محكوما له بالذكورية ،
أو الأنوثية ، وأما لو كان مشكلا ت بين فساد النكاح ، وبذلك صرح الشيخ في المبسوط
بأنه صرح بكون الخلاف في الخنثى الواضح ، لأنه قال في الموضعين المشار إليهما
آنفا : لوبان خنثى وحكم بأنه ذكر هل لها الخيار أم لا ؟ واختار العلامة في
المتلف عدم الخيار لما ذكره الشيخ من التعليل بأن هذه الزيادة كالإصبع الزائدة ،
قال : ولا وجه للخيار مع إمكان الوطئ وثبوت الرجولية ، وقال في المسالك :
ووجه الخيار مع وضوحه ( 1 ) وجود النفرة منه ، وكون العلامات ظنية لا تدفع
الشبهة ، والانحراف الطبيعي .
أقول : وبمقتضى هذا التقرير أنه لو ظهر كون الزوج امرأة والزوجة رجلا
بالعلامات التي يستعلم بها الواضح بطل العقد ، وكذا لو ظهر كونه خنثى مشكلا
بطل أيضا ، ولم أقف في هذا المسألة على نص يدل على ما ذكوره من ثبوت الخيار
للمرأة لو ظهر كون زوجها خنثى وقد حكم بكونه رجلا شرعا ، وللرجل لو ظهر
كون زوجته خنثى قد حكم شرعا بكونها امرأة ، إلا أن حديث دينار الخصي ( 2 )
لا مشتمل على عد الأضلاع ، وأن أمير المؤمنين عليه السلام الحق تلك الخنثى بالرجل
لما كانت أضلاعها مثل أضلاع الرجال ، يدل على بطلان النكاح لو ظهر كون الخنثى
هامش
( 1 ) قوله " مع وضوحه " يعني فرض كونه خنثى واضحا لا خنثى مشكلا فإنه مع كونه
مشكلا يبطل النكاح . ( منه قدس سره ) .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 354 ح 5 ، الفقيه ج 4 ص 239 ح 4 ، الوسائل ج 17
ص 575 ح 3 .