وعن جميل بن دراج ( 1 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل
كانت له مملوكة فولدت من فجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون
ذلك جائزا له ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام : فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن ) .
أقول : وهذا الخبران من الأخبار المشار إليها آنفا في الدلالة على ما دلت
عليه رواية إسحاق بن عمار المتقدمة .
وروى في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا بإذن مولاه ) .
وعن منصور بن حازم ( 3 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام في مملوك تزوج
بغير إذن مولاه ، أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم
أنه حرام ، وقل له أن لا يفعل إلا بأذن مولاه )
وعن معاوية بن وهب ( 4 ) في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال في رجل
كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الأمة وتزوجها ؟
قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الأكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ) الحديث .
أقول : في هذه الأخبار دلالة على ما هو المختار كما قدمنا ذكره في كتاب
البيع من القول بأن العبد يملك ولكن التصرف محجور عليه إلا بإذن المولى ،
وظاهر هذه الأخبار عبد ضم بعضها إلى بعض هو أن نكاحه بغير إذن المولى
وإجازته باطل وإن لم يكن حراما يستحق عليه العقاب ، ويشير إليه قول الباقر
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 470 ح 13 ، الوسائل ج 14 ص 543 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 522 ح 1 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 5 ، الوسائل ج 14 ص 522 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 478 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 269 ح 11 ، الوسائل ج 14
ص 522 ح 3 .