الفصل الخامس
فيما يلحق بالنكاح
وفيه مقاصد : الأول فيما يرد به النكاح ، والكلام فيه يقع في مطالب ثلاثة :
الأول : في العيوب ، وهي إما في الرجل أو المرأة ، فههنا مقامان :
الأول : في عيوب الرجل ، وهي على المشهور بين الأصحاب أربعة : الجنون ،
والخصاء ، والعنن ، والجب ، وتردد في الشرايع في الرابع ثم قال والأشبه
تسلطها على الفسخ ، ونقل عن ابن البراج في المهذب أنه ذهب إلى اشتراك : الرجل
المرأة في كون كل من الجنون والجذام البرص والعمى موجب للخيار في النكاح
وكذلك ابن الجنيد وزاد العرج والزنا ، وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في
المسالك الميل إلى عد الجذام والبرص في عيوب الرجل حيث قال بعد نقل
قولي ابن البراج وابن الجنيد : ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أما
فيهما ففي غاية الجودة ، لصحيحه الحلبي ، ثم ساق الراية ، وسيأتي ذكرها نقل
كلامه الذي على أثرها ، وبيان ما فيه .
إذا عرفت ذلك فاعلم أنه لا بد من الكلام في كل واحد واحد من هذه
الأمور المذكورة .
( ومنها الجنون ) قال في المسالك : لا خلاف في كون الجنون من عيوب
الرجل المجوزة لفسخ المرأة النكاح في الجملة ، ثم إذا كان مقدما على العقد أو
مقارنا ثبت لها به الفسخ مطلقا سواء كان مطبقا أم دوارا ، وسواء عقل أوقات
الصلاة أم لا ، وإن كان متجددا بعد العقد سواء كان قد وطأ أم لا ، فإن كان لا يعرف
أوقات الصلاة فلها الفسخ أيضا ، إن عقل حينئذ فأكثر المتقدمين كالشيخ وأتباعه
على عدم الفسخ ، والأقوى عدم اشتراطه لعدم وجود دليل يفيد التقييد وتناول