وجوار زنا بهن الرسل ، فأخبروا بالحل ، وردوا الجواري ( 1 ) .
وظاهر صاحب الوسائل عموم هذا الحكم لغير هم عليهم السلام أيضا فقال : باب كراهة
وطئ الجارية الزانية بالملك وتملكها وقبول هبتها ، والظاهر بعده ، فإن ظاهر
الخبر الأول هو اختصاص هذا الحكم بهم عليهم السلام لقوله عليه السلام ( إنا أهل بيت لا تدخل
الدنس بيوتنا ) لا أنه عام لغيرهم ، مع ما عرفت من الأخبار المتكاثرة الدالة
على جواز تزويج الزانية ، والمتعة بها ، وإمساك امرأته التي يعلم أنها تزني ،
وجواز في الحرة خصوصا الزوجة يقتضي ثبوته في الأمة بطريق أولى كما لا يخفى .
وروى في الكافي ( 2 ) عن جعفر بن يحيى الخزاعي عن بعض أصحابنا عن
أحدهما عليهم السلام ( قال : قلت له : اشتريت جارية من غير رشدة ، فوقعت مني كل
موقع ، فقال : سل عن أمها لمن كانت ، فسله يحلل الفاعل بأمها ما فعل ليطيب الولد )
أقول : قد تقدم في باب الرضاع أخبرا عديدة نظير هذا الخبر في الاسترضاع
ممن ولادتها من الزنا .
ومنها رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) ( قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن غلام لي
وثب على جارية لي فأحبلها فولدت ، واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ما صنعا
أيطيب اللبن ؟ قال : نعم )
وقد صرح جملة من الأصحاب بالاعراض عنها ، وارتكبوا التأويل فيها بالحمل
على ما إذا كانت الأمة قد تزوجت بدون إذن مولاها ، فإن الأولى له إجازة العقد
ليطيب اللبن ، مستندين إلى أن إحلال ما مضى من الزنا لا يرفع إثمه ، ولا يرفع
حكمه ، فكيف يطيب لبنه ، وهذا المناقشة تجري في هذا الخبر أيضا إلا أنها
هامش
( 1 ) الخرائج ص 299 ، الوسائل ج 14 ص 573 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 560 ح 18 ، الوسائل ج 14 ص 570 ح 2 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 43 ح 6 ، التهذيب ج 8 ص 109 ح 18 ، الوسائل ج 15
ص 185 ح 5 .