ومنها ما رواه في الكافي ( 1 ) في الصحيح عن سليمان بن خالد ( قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الأمة إذا طلقت ما عدتها ؟ إلى أن قال : قلت : فإن توفي عنها زوجها ؟
فقال : إن عليا عليه السلام قال : في أمهات الأولاد لا يتزوجن حتى يعتدن أربعة أشهر
وعشرا وهن إماء ) .
وما رواه في الكافي والفقيه ( 2 ) عن الحسن بن حبوب عن وهب بن عبد ربه
عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : سألته عن رجل كانت له أم ولد ، فزوجها من رجل فأولدها
غلاما ، ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها ، أله أن يطأها ؟ قال : تعتد من
الزوج الميت أربعة أشهر وعشرة أيا م ، ثم يطأها بالملك بغير نكاح ) وطريق الصدوق
إلى حسن بن حبوب صحيح ، فتكون الرواية صحيحة .
وما رواه في التهذيب ( 3 ) عن سليمان بن خالد في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا " .
وبالجملة فالروايات في المقام مختلفة ، والشيخ قد جمع بينها بحمل هذه
الروايات الدالة على عدة الحرة على أمهات الأولاد ، والأخبار الدالة على التنصيف
على غيرها من الإماء ، وهذا الحمل لا يجري في صحيحة وهب بن عبد ربه ، وهو
ظاهر ، لكون العدة عن الرجل الذي زوجه السيد ، ولا موثقه سليمان بن خالد
المصرحة بأن المتوفى الزوج لا السيد ، ودلالة الروايات من الطرفين إنما هو
باعتبار إطلاق الأمة المتوفى عنها زوجها الشامل للزوجة الدائمة والمتمتع بها ،
وأم الولد بالنسبة إلى سيدها لا تدخل في ذلك ، وبالجملة فالمسألة محل
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 170 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 153 ح 129 ، الوسائل ج 15
ص 472 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 172 ح 10 ، التهذيب ج 8 ص 153 ح 130 ، الفقيه ج 4
ص 246 ح 6 مع تفاوت يسير ، الوسائل ج 15 ص 472 ح 3 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 153 ح 131 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 5 .