على المتمتع بها ، فكأنه في معنى أن موته وقع على أثر تمام المتمتع بانقضاء الأجل .
الثاني : أن تكون أمة ، والمشهور أن عدتها شهران وخمسة أيام ، نصف
عدة الحرة إذا كانت حاملا ، وتدل عليه الأخبار الكثيرة الدالة عليه أن عدة الأمة
في الوفاة زوجة دائمة كانت أو متعة شهران وخمسة أيام
ومن ذلك ما رواه الشيخ ( 1 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام
( قال : الأمة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام )
وعن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : عدة الأمة إذا توفي عنها زوجها
شهران وخمسة أيام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف )
وعن أبي بصير ( 3 ) ( قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : عدة الأمة التي يتوفى عنها زوجها
شهران وخمسة أيام ، وعدة الأمة المطلقة شهر ونصف )
وبهذا المضمون موثقة سماعة ، وعلى هذه الروايات حمل الشيخ رواية ابن أبي شعبة المتقدمة فخصص المرأة بالأمة لمناسبتها لها في العدة .
وذهب جمع من الأصحاب منهم ابن إدريس والعلامة في المتلف إلى أن
عدة الأمة في الوفاة عدة الحرة مطلقا .
قال في المسالك : وفي صحيحة زرارة السابقة ما يدل عليه ، ويشكل بمعارضتها
بهذه الأخبار الكثيرة ، وربما كانت أصح سندا وإن شاركها في وصف الصحة ،
زرارة كل النكاح إذا مات الزوج ) إلى صحيحته المتقدمة في المقام الأول ، وهو قوله ( يا
زرارة كل النكاح إذا مات الزوج ) إلى آخرة ، وفحوى كلامه يدل على أنه لا
مستند لهذا القول إلا هذه الصحيحة مع أن الروايات الدالة على كثيرة .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 135 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 9 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 134 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 8 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 154 ح 132 ، الوسائل ج 15 ص 473 ح 6 .